المحقق النراقي
54
مستند الشيعة
وإطلاق صحيحة الكناني ورواية عبد الحميد المتقدمتين ( 1 ) . ولا يخفى ضعف دلالة الموثقة ، لأن مرجع الضمير في قوله : ( يدعه ) هو المال الغائب ، والدين - لعدم تشخصه ، بل هو أمر كلي في الذمة - ليس مالا ، وكذلك ليس غائبا ، فموضوع الموثقة غير موضوع المسألة . والرضوي ضعيف قاصر عن الاستناد . والأخيرتان غير ناهضتين لاثبات الوجوب ، مع أن رواية عبد الحميد مختصة بما لا يقدر على أخذه لبيعه إلى ثلاث سنين ، فهي خارجة عن المورد . فلم تبق إلا الروايتان . وأجيب عنهما أيضا بضعف السند ( 2 ) . وهو عندي ليس بمعتمد . وبمعارضتهما مع مثل موثقتي سماعة والحلبي ( 3 ) ، ولا تفيد أخصيتهما ، إذ لو أفادت لوجب تخصيص المعارض ، وهو فيما يتضمن السؤال غير جائز ، لايجابه تأخير البيان عن وقت الحاجة . وفيه : منع لزوم كون وقت السؤال وقت الحاجة . نعم ، إنهما يعارضان المروي في قرب الإسناد بالتباين للزكاة ( 4 ) ، فإما يجب حمل الروايتين على الاستحباب بقرينة هذه الرواية ، أو يطرحان لموافقة العامة في الجملة ، أو يرجع إلى الأصل ، وهو أيضا مع عدم الوجوب . فرع : لو استقرض شخص مالا عن آخر وقبضه ، ثم يدعه حولا إما
--> ( 1 ) في ص 50 ، 51 . ( 2 ) كما في المدارك 5 : 40 . ( 3 ) راجع ص 50 ، 52 . ( 4 ) كذا في جميع النسخ .