المحقق النراقي
50
مستند الشيعة
ومنها : الدين ، أي ما لأحد في ذمة الغير ، فقالوا : ليس على المدين زكاة ، لأنه ليس في يده . وتفصيل الكلام : إن ما في ذمة الغير لأحد ، فإما لا يقدر المدين على أخذه - لكونه على ذمة جاحد أو مماطل أو معسر ، أو لكونه مؤجلا - أو يقدر . فعلى الأول ، فالحق المشهور عدم وجوب الزكاة على المدين ، فإذا أخذه استأنف الحول . وفي التذكرة إشعار بالاتفاق عليه ( 1 ) ، بل صرح بعض مشايخنا بالاتفاق ( 2 ) . وفي المبسوط عن بعض أصحابنا : أنة يخرج لسنة واحدة إذا لم يكن مؤجلا ( 3 ) ، ولعل غرضه الاستحباب كما قيل . ويدل على المختار أكثر ما مر من الأخبار في الشرط الخامس ( 4 ) ، وموثقة سماعة : عن الرجل يكون له الدين على الناس ، تجب فيه الزكاة ؟ قال : ( ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه ، فإذا قبضه فعليه الزكاة ، وإن هو طال حبسه على الناس حتى يمر لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعامه ذلك ) ( 5 ) الحديث . وأما رواية عبد الحميد : عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل ملي بحقه وماله في ثقة ، يزكي ذلك المال في كل سنة تمر به أو يزكيه إذا أخذه ؟ فقال : ( لا ، بل يزكيه إذا أخذه ) ، قلت له : لكم يزكيه ؟ قال : قال :
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 202 . ( 2 ) كصاحب الرياض 1 : 263 . ( 3 ) المبسوط 1 : 211 . ( 4 ) المتقدمة في ص 34 وص 35 . ( 5 ) الكافي 3 : 519 / 4 ، الوسائل 9 : 97 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 6 .