المحقق النراقي

49

مستند الشيعة

تصرفه فيه . والأولى أن يستدل له بعدم صدق المملوكية كما مر ، وبتعارض أدلة وجوب الزكاة ووجوب الوفاء بالنذر . هذا إذا كان النذر قبل تمام الحول أو تعلق الوجوب ، سواء كان النذر مطلقا من حيث وقت الأداء أو مؤقتا ، وسواء كان وقته بعد الحول أو تعلق الوجوب أو قبله ، وسواء وفى في المؤقت بالنذر في وقته أو لم يف به . وأما إذا كان بعده ، فتجب الزكاة فيه فيزكيه ، ويتصدق بالباقي إن كان متعلق النذر الجميع ، أو بقدر يستوعب ما سوى القدر الواجب في الزكاة ، وإلا فيزكي ويتصدق بالقدر المنذور . هذا كله إذا كان النذر مطلقا أو مشروطا بشرط حاصل قبل الحول أو تعلق الوجوب . وأما إذا كان مشروطا بشرط غير متحقق في الحول أو قبل تعلق الوجوب ، فإن كان شرط تحققه في أثناء ذلك الحول ، أو في زمان هو قبل تعلق الوجوب ، فلا شك في وجوب الزكاة فيه ، لعدم تعلق النذر به من جهة عدم تحقق الشرط . وإن كان شرطه مطلقا ولم يحصل بعد ، أو مؤقتا بما بعد الحول أو وقت تعلق الوجوب ، احتمل وجوب الزكاة ، لعدم تعلق النذر به بعد ، فلو حصل الشرط يتصدق بما بقي ، ويكون القدر المخرج كالتالف . ويحتمل عدم الوجوب ، لتعلق النذر في الجملة ، والممنوعية من التصرف . ويحتمل البناء على حال الشرط ، فإن كان تحققه مقتضى الأصل - كعدم حصول الأمر الفلاني - تسقط الزكاة ، وإن كان عدمه مقتضى الأصل تجب الزكاة . والأقرب الأول .