المحقق النراقي
37
مستند الشيعة
المدعي له من التمكن من التصرف لا يخلو عن إجمال . وأما الدليل الذي بعده ففيه : أن غاية ما يدل عليه - لو سلم - عدم التكليف بالاخراج حال عدم التمكن لا مطلقا . وأما الأخبار وإن لم تكن مخصوصة بالمال الغائب ، ولكن لا يستفاد منها أكثر من اشتراط القدرة على الأخذ كلما شاء ، وكون المال عنده وفي يده عرفا . أما التمكن من مطلق التصرف من نقل الملك ونحوه فلا ، فلا يثبت الحكم في مثل الوقف والمنذور صدقة ونحوهما . فإن أرادوا بالتمكن من التصرف هذا المعنى ، فهو صحيح ثابت بالأخبار ، وإن أرادوا الزائد عنه ، فلا دليل عليه ، بل لا يعلم إرادة المدعي للاجماع معنى زائدا على الأول . ومن ذلك يظهر الجواب عن الثاني أيضا ، فيقال : إن المراد من التمكن من التصرف كونه في يده عرفا ، أو قادرا على أخذه كلما شاء ، ووضعه أينما أراد ، فلا يرد النقض بالمملوك في زمن الخيار وما عطف عليه ، ولا بالغائب والمغصوب ونحوهما . ولا حاجة إلى ما أجاب به الفاضل الهندي ، حيث قال : ولعله يندفع بأنهم إنما أرادوا به ما يرفعه الأسباب التي ذكروها خاصة ، لأن في ذلك ردا للقاعدة وتخصيصا ببعض الأفراد . فتأمل . ثم مقتضى الأخبار المذكورة - بل كثير من الاجماعات المنقولة وفتاوي الأصحاب - اشتراط جريان الحول - فيما يعتبر فيه الحول - على هذا الشرط ، ولا يكفي مجرد تحققه حال تعلق الوجوب . وهو كذلك ، لما ذكر ، وبه يقيد بعض الاطلاقات ، كصحيحة ابن