المحقق النراقي
38
مستند الشيعة
سنان المتقدمة ( 1 ) المقتضية بإطلاق مفهوم الغاية لوجوب الزكاة حين الوقوع على اليد مطلقا . فرعان : أ : قد عرفت اشتراط التمكن من الأخذ ، وسيجئ في كل من الأجناس الزكوية اشتراط ملكية النصاب أيضا ، فهل يشترط التمكن من التصرف في النصاب ، أو يشترط التمكن من التصرف والنصاب مطلقا سواء تمكن من التصرف في مجموعه أم لا ؟ وتظهر الفائدة فيما لو ملك النصاب وخص التمكن من التصرف بما دونه ، كأن يكون له عشرون دينارا ، وكانت عشرة منها غائبة وعشرة بيده ، أو أربعون شاة ، وكانت عشرون منها غائبة أو مغصوبة وعشرون بيده ، أو كان له ألف من زرعا وغصب غير مائة من منه ، أو غصب المجموع وعادت مائة من ، فإنه لا شك في عدم وجوب قدر الحصة من زكاة الغائب أو المغصوب ، إذ لا زكاة فيه بالأخبار . وهل يجب قدر الحصة من زكاة ما يتمكن من أخذه ، لاستجماعه الشرائط من القدرة على الأخذ وملكية النصاب ؟ أو لا يجب ، لعدم استجماعه الشرائط ، التي منها : القدرة على أخذ النصاب ؟ الظاهر : الأول ، إذ لم يثبت من أخبار اشتراط القدرة الزائد على عدم وجوب الزكاة فيما لا يقدر ، وأما عدم وجوبه في غيره فلا ، ولم يثبت من أدلة النصاب سوى اشتراط تملكه . فإن مثل قوله : ( في أربعين شاة شاة ) أو : ( ما بلغ خمسة أوسق ففيه
--> ( 1 ) في ص 34 .