المحقق النراقي
27
مستند الشيعة
الأولى ( 1 ) ، حيث صرحت بعدم وجوب الزكاة على السيد . ولا يوجب التعليل المذكور فتخصيص الانتفاء بصورة عدم تمكن السيد من التصرف ببعده عن المملوك أو جهله ، لجواز أن يكون المعنى : لأنه لم يفد وصوله لسيده ، ولا ينتفع هو به ، حيث تركه للمملوك ، فيجري التعليل في جميع الصور . بل هذا المعنى هو الظاهر من هذه العبارة في هذا المقام . فرع : لو قلنا بعدم ملكية المملوك شيئا فلا شك في اشتراط الحرية في وجوب الزكاة على أنعامه وأثمانه على طول حوله . ووجهه ظاهر مما يأتي من اشتراط الملكية في الحول . وإن قلنا بملكيته فكذلك لو لم يكن مأذونا في التصرف ، لما يأتي أيضا من اشتراط التمكن من التصرف طول الحول . وإن كان مأذونا فيه متمكنا فأعتق في أثناء الحول ففيه إشكال . والظاهر البناء على الحول السابق إلا أن يثبت الاجماع على خلافه . الشرط الرابع : الملكية . فلا زكاة على أحد في غير ما يملكه ، بالاجماع المحقق ، والمحكي في المعتبر والمنتهى والذخيرة ( 2 ) ، وغيرها . ويدل عليه - مع الاجماع - الأصل ، إذ لم يثبت من أدلة وجوب الزكاة وجوبها في غير ما يملك ، ولا عموم فيها من هذه الجهة حتى يحتاج إلى التخصيص بإجماع أو غيره . وبعض الأخبار ، كمكاتبة علي بن مهزيار ، وفيها : فكتب : ( لا تجب
--> ( 1 ) المتقدمة في ص 25 . ( 2 ) المعتبر 2 : 490 ، والمنتهى : 475 ، والذخيرة : 423 .