المحقق النراقي
22
مستند الشيعة
دليل القائلين بالاستحباب مطلقا : التفصي عن خلاف الموجبين ، وصحيحة زرارة ومحمد المتقدمة ( 1 ) . ويضعف الأول : بأن فيه دخولا في خلاف المحرم ، والتفصي عنه أيضا احتياط . والثاني : بأنه إنما يتم لو ردت دلالة الصحيحة بقصورها عن إفادة الوجوب ، وأما بعد ردها بالمرجوحية بموافقة العامة فلا تبقى دلالة فيها على الاستحباب . ودليل من خصه بزرع الطفل : اختصاص الصحيحة به ، وخلو غيره عن المستند . وحجة الحلي : ضعف الاستناد إلى الصحيحة بما مر ، أو عدم حجية الآحاد ، وعدم مستند آخر للزرع ولا لغيره . أقول : لما ثبت التسامح في أدلة السنن ولو بالتعويل على مجرد فتوى الفقهاء ، فيمكن الاستناد في الاستحباب في الجميع بفتاوى القائلين بالوجوب والاستحباب ، فالأقرب هو القول المشهور . و : تستحب الزكاة في مال الصبي والمجنون إذا اتجر به لهما ، وفاقا للأكثر ، بل عن المعتبر والمنتهى والغنية ونهاية الإحكام : إجماع علمائنا عليه ( 2 ) . وظاهر المقنعة الوجوب ( 3 ) ، إلا أن في التهذيب حمل كلامه على الاستحباب ، استنادا إلى انتفاء الوجوب عنده في مال التجارة للكامل ، فغيره
--> ( 1 ) في ص : 14 . ( 2 ) المعتبر 2 : 487 ، والمنتهى 1 : 472 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ، ونهاية الإحكام 2 : 299 . ( 3 ) المقنعة : 238 .