المحقق النراقي
19
مستند الشيعة
دلالة غيرها عليه . هذا حكم النقدين والمواشي . وأما الغلات ، فيشترط الكمال قبل وقت تعلق الوجوب بها ، من بدو الصلاح وانعقاد الحب أو صدق الاسم ، فلو كمل بعده لم تجب عليه زكاة وإن كان قبل الحصاد ، لقوله في صحيحة أبي بصير : ( فليس عليه لما مضى زكاة ) ، لصدق المضي . وللاستصحاب ، حيث إنه لم تجب في تلك الغلة قبل كمال ربها زكاة ، فيستصحب . ولا يندفع بإطلاقات وجوب الزكاة ، لأنه خرجت منها هذه الغلة قبل كمال الرب ، فعودها يحتاج إلى دليل . ج : المجنون الدوري إن بلغ دور إفاقته حولا ، تجب عليه زكاة ما حال عليه ذلك الحول إجماعا ، كما أنه لا تجب عليه زكاة ما حال عليه حول جنونه . ولو كان بعض الحول حين إفاقته وبعضه حين جنونه ، أو لم يبلغ دوره الحول مطلقا ، فصرح في التذكرة والنهاية ( 1 ) وجمع آخر من متأخري المتأخرين ( 2 ) بعدم وجوب الزكاة فيه ، ووجوب استئناف الحول من حين الإفاقة بشرط بقائها إلى تمامه . واستقرب في المدارك تعلق الوجوب حال الإفاقة ( 3 ) ، واستحسنه في الذخيرة ( 4 ) ، لعموم الأدلة ، وعدم مانع من توجه الخطاب إليه حينئذ . قال في الذخيرة : إلا أن يصدق عليه المجنون عرفا حين الإفاقة ، كما
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 201 ، نهاية الإحكام 2 : 300 . ( 2 ) كصاحب الحدائق 12 : 28 ، وكاشف الغطاء : 354 ، وصاحب الرياض 1 : 262 . ( 3 ) المدارك 5 : 16 . ( 4 ) الذخيرة 421 .