المحقق النراقي

109

مستند الشيعة

ثلاث - إجماعا محققا ، ومحكيا في المنتهى ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ونفى عنه الخلاف جدي الفاضل - قدس سره - في رسالته الزكوية ، له ، وللتصريح به في الصحيحة ، وإن كان في دلالتها على الوجوب والتعيين نظر . وفريضة الثلاثين : تبيع حولي - أي بقرة ذكر تتبع أمها في المرعى ولها حول كامل - للصحيحة المذكورة . وهل يتعين التبيع ، كما عن العماني ( 3 ) وابني بابويه ، حيث خصوه بالذكر اتباعا للنص ( 4 ) ؟ أو يتخير بينه وبين التبيعة ، كما هو المشهور ، بل يظهر من جماعة الاجماع عليه ( 5 ) ؟ وفي المنتهى : لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين ( 6 ) ، لأولويتها من التبيع ، ولما رواه في المعتبر والنهاية من الرواية المصرحة بالتخيير ( 7 ) المنجبرة بالشهرة العظيمة ، بل لاشعار الصحيحة المذكورة بأن ذكر التبيع ليس على التعيين ، حيث قال : ( في التسعين ثلاث تبايع ) [ بتذكير ] ( 8 ) الثلاث الظاهر في إرادة الأنثى . بل الظاهر أن مراد المخالفين أيضا ليس التعين ، انظر إلى كلام الصدوق في الهداية والمقنع حيث قال : إذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع حولي

--> ( 1 ) المنتهى 1 : 487 . ( 2 ) كما في التذكرة 1 : 209 . ( 3 ) حكاه عنه في المخالف : 177 . ( 4 ) كما في المقنع : 50 ، حكاه عن أبيه في المختلف 1 : 177 . ( 5 ) منهم الشيخ في الخلاف 2 : 18 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 . ( 6 ) المنتهى 1 : 487 . ( 7 ) المعتبر 2 : 502 ، النهاية : 181 . ( 8 ) في النسخ : بتأنيث ، والصحيح ما أثبتناه .