المحقق النراقي

107

مستند الشيعة

وعن الرابع : بإمكان كون الفائدة جواز العدول عن الحقتين إلى ثلاث بنات لبون على وجه الفريضة لا القيمة . وعن الخامس : بما مر من أن ذلك تخصيص ليس بأولى من جعل لفظة الواو بمعنى أو . ويمكن الاستدلال لهذا القول باستصحاب بقاء الاشتغال إلى أن يؤدي فريضة العدد المطابق ، ولا دافع له . ولكن يعارضه استصحاب عدم شغل الذمة بالزائد ، وإذ لا دليل على شئ منهما معينا فيحكم العقل في مثله بالتخيير ، لعدم قول بتعين الأقل ، الذي هو موافق الأصل ، ولا مرجح لشئ منهما ، فتعين التخيير . ب : لو كانت الزيادة بجزء من بعير لم يتغير به الفرض إجماعا ، لأن الأحاديث تضمنت اعتبار الواحدة . ج : هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين جزء من النصاب ؟ أو شرط في الوجوب فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شئ ، كما لا يسقط في الزائد عنها مما ليس بجز ؟ وجهان ، بل قولان : الأول : للنهاية ( 1 ) ، لاعتبارها في النص ، وهو موجب للجزئية . والثاني : لجملة من المتأخرين ( 2 ) ، لايجاب الفريضة في كل من الخمسين والأربعين الظاهر في خروجها . ولتكافؤ الدليلين توقف في البيان ( 3 ) ، وهو في موقعه ، وإن كان الأخير أظهر ، لما مر ، حيث إنه أثبت الفريضة في الخمسين والأربعين دون المجموع ، والله العالم .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 333 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 2 : 18 ، وصاحب الرياض 1 : 265 . ( 3 ) البيان : 287 .