المحقق النراقي
105
مستند الشيعة
أم يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب ، فإن أمكن بهما تخير ، وإن لم يمكن بهما وجب اعتبار أكثرهما استيعابا حتى لو كان التقدير بهما وجب الجمع ، فيجب تقدير أول هذا النصاب ، وهو المائة وإحدى وعشرين بالأربعين ، والمائة والثلاثين والمائة والأربعين بهما ، والمائة والخمسين بالخمسين ، ويتخير في المائتين ، وفي الأربعمائة يتخير بين اعتباره بهما وبكل واحد منهما ، كما هو صريح المبسوط والخلاف والسرائر والوسيلة والنهاية والتذكرة والمنتهى ( 1 ) ، وظاهر المحقق ( 2 ) ، بل في الخلاف : إنه مقتضى المذهب ، وفي السرائر : إنه المتفق عليه ، وفي المنتهى نسبه إلى علمائنا ، وكلام التذكرة يشعر بكونه اتفاقيا عندنا ؟ دليل الأول : الأصل ، لانحصار القول فيه وفي الثاني وعدم الترجيح ، فيجب الاكتفاء بمقتضى الأصل . وإطلاق قوله : ( ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين ابنة لبون ) في صحيحتي الفضلاء وزرارة وموثقة زرارة وابن بكير ( 3 ) ، وباعتبار التقدير بالخمسين خاصة في صحيحة البجلي ( 4 ) ، ولو كان التقدير بالمستوعب تعين أربعين في المائة وإحدى وعشرين . وفيهما نظر ، أما في الأول : فلمنع كون التخيير مقتضى الأصل ، بل الأصل عدم تعلق الحكم بالفرد الآخر في موضع الانطباق على أحد الفردين . وأما الثاني : فلأن الاستدلال بما في الصحيحين إنما يتم لو جعلت
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 192 ، الخلاف 2 : 7 ، السرائر 1 : 449 ، الوسيلة : 125 ، نهاية الإحكام 2 : 333 و 322 ، التذكرة 1 : 207 ، المنتهى 1 : 481 . ( 2 ) المعتبر 2 : 501 . ( 3 ) المتقدمة في ص 102 . ( 4 ) المتقدمة في ص 102 .