المحقق النراقي
98
مستند الشيعة
والثالث : بأن اللازم كون الإمام مصليا حال كون المأموم مقتديا ، وهو بعد فراغهما من التكبير ، وحينئذ فهو مصل . والرابع : بمنع الشك ، لصدقه عرفا . ومع ذلك فالأحوط عدم المقارنة في التكبير بل في سائر الأفعال أيضا ، لأنها في معرض المقارنة ( 1 ) غالبا . فالأولى تأخر المأموم في التحريمة والأفعال بمعنى شروعه بعد شروعه لأن كان قبل فراغه وفراغه قبل فراغه . لا شروعه بعد فراغه كما قيل ، لعدم الدليل . فروع : أ : لو خالف المأموم فيما يجب عليه من المتابعة وتقدم واستمر على المخالفة بأن يمضي في صلاته كذلك ، فإن كان مع قصده العدول عن الايتمام ، فإن صح ذلك صحت صلاته وإلا لم تصح . وإن كان مع الايتمام بطلت ، لأن مقتضى وجوب المتابعة حرمة الاتيان بأفعال الصلاة مقدما على الإمام ، لأن الأمر بالشئ نهي عن ضده ، فتكون الأفعال المأتية منهيا عنها ، والنهي مفسد للعبادة . ولو لم يستمر عليها بل إنما خالفه في فعل ، كأن يتقدم عليه في ركوع أو سجود أو رفع منه أو قيام ، فقيل : مقتضى وجوب المتابعة فساد الصلاة مع المخالفة مطلقا ، إذ معها لا يعلم كونها العبادة المطلوبة ( 2 ) . وفيه : أن مقتضاها العود إلى الحالة الأولى وتحصيل المتابعة دون فساد الصلاة ، إذ معه تحصل المتابعة ويعلم كونها عبادة مطلوبة بعمومات الجماعة ، وأصالة عدم بطلان الصلاة بمجرد المخالفة في فعل تتبعها المتابعة الواجبة فيه . إلا أن تضم معها مقدمة أخرى ثابتة قد تقدمت مفصلة مبرهنة ، وهي : قاعدة بطلان الصلاة بالزيادة .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر أن الصحيح : المسابقة أو ما يفيد معناها ، والمراد أن المقارنة في معرض المسابقة . ( 2 ) الرياض 1 : 232 .