المحقق النراقي

97

مستند الشيعة

ورواية قرب الإسناد المتقدمة ، فإن ظاهر المعية المقارنة سيما مع تفريع التكبير قبله خاصة بعده عليه . وإذا جازت في التكبيرة جازت في غيرها ، لعدم القائل بالفرق بينهما جوازا فيها ومنعا في غيرها وإن وجد القائل بالعكس . وتدل عليه أخبار أخر مصرحة بالركوع أو السجود مع الإمام لو رفع رأسه قبله ، كما يأتي ( 1 ) . خلافا في تكبيرة الاحرام خاصة للمحكي عن المنتهى والشهيدين والمدارك والذخيرة ( 2 ) فأجبوا تأخر المأموم فيها ، وعن شرح الإرشاد لفخر المحققين الاجماع عليه ، بل قيل : ولم أعرف القائل بخلافه منا وإن أشعرت به عبارات جماعة ( 3 ) . وتردد الفاضل في النهاية والتذكرة كما حكي ( 4 ) . للاجماع المنقول . وللنبوي المذكور المجبور ضعفه في المقام أيضا بما عرفت ، فإن الفاء تفيد التعقيب . ولأن الايتمام إنما يكون بالمصلي ، ولا يكون الإمام مصليا إلا بعد أن يكبر . أو للشك في تحقق الايتمام والجماعة الموجب للشك في حصول البراءة عن الشغل اليقيني . ويضعف الأول : بعدم الحجية . والثاني : بجواز كون الفاء للمقارنة ، كما في قوله سبحانه : ( فاستمعوا ) ( 5 ) . مع أن الفاء جزائية ، وهي في العرف قد تمحضت لربط الجزاء بالشرط .

--> ( 1 ) في ص 101 . ( 2 ) المنتهى 1 : 379 ، الشهيد في الذكرى : 276 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 384 ، المدارك 4 : 327 ، الذخيرة : 398 . ( 3 ) الرياض 1 : 232 . ( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 135 ، التذكرة 1 : 185 . ( 5 ) الأعراف : 203 .