المحقق النراقي
96
مستند الشيعة
وإيجابها إما وجوب الجهر على الإمام مطلقا ، أو تكليف المأمومين بتأخير الذي إلى أن يعلم وقوعه من الإمام ولم يق ل بشئ منهما أحد ، واستلزامها لزوم اختيار ما يختاره الإمام من الأذكار وليس كذلك ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها المصرحة بجواز إتمام المأموم التشهد والتسليم قبل الإمام إذا أطال الإمام التشهد ( 1 ) . خلافا للمحكي عن الشهيد فأوجبها فيها أيضا ( 2 ) ، للنبوي الأول . ويرد بعدم انجباره في المقام بالعمل . مع أن مطلق الايتمام بالمتابعة في الأفعال قد حصل ولم يثبت وجوب الزائد منها من هذه الرواية ولا سائر الروايات المتضمنة للايتمام والاقتداء . والمراد بالمتابعة الواجبة في الأفعال والتكبيرة عدم تقدم المأموم على المشهور ، بل لم أعثر على مصرح بخلافه في الأفعال ، بل عن شرح الإرشاد لفخر المحققين الاجماع عليه فيها . فتجوز المقارنة وإن انتفت معها فضيلة الجماعة عند بعضهم ( 3 ) ، ونقصت عند آخر ( 4 ) ، ولكن عن بعض آخر عدم النقص أيضا ( 5 ) . للأصل ، وصدق الامتثال ، وعدم ثبوت الزائد عنه من الاجماع ولا غيره من أدلة المتابعة . وتعاضده رواية السكوني ( 6 ) الواردة في مصليين قال كل منهما . كنت إماما أو مأموما ، المصرحة بصحة صلاتهما في الصورة الأولى ، إذ لولا جواز المقارنة لما تصورت فرض المسألة غالبا .
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 414 أبواب صلاة الجماعة ب 64 . ( 2 ) البيان : 238 . ( 3 ) الشهيد الثاني في الروضة 1 : 384 . ( 4 ) المحقق السبزواري في الذخيرة : 398 . ( 5 ) الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 162 . ( 6 ) الكافي 3 : 375 الصلاة ب 56 ح 3 ، الفقيه 1 : 250 / 1123 ، التهذيب 3 : 54 / 186 ، الوسائل 8 : 352 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 .