المحقق النراقي
80
مستند الشيعة
الجهرية ، لا عدم جوازها ، فيكون المعنى : الراجح أو الواجب في الجهرية مع السماع الاستماع سواء كان مع القراءة أو بدونها ، وفي الاخفاتية أو مع عدم السماع القراءة . والمقارنة الأولى كانت مفيدة لو كان القرين نهيا مفيدا للحرمة ، وهو غير معلوم ، كما يأتي . فيمكن أن يكون المراد بيان كراهة القراءة أو عدم وجوبها ووجوب الانصات . وكون التعليل للنهي غير معلوم ، فلعله للأمر بالانصات بل هو كذلك . مع أن تعليل كراهة القراءة بوجوب الانصات المتوقف كماله على السكوت لا ضير فيه . والثانية كذلك ( 1 ) لو كان الأمر بالتسبيح للوجوب ، وهو ليس كذلك لعدم وجوبه إجماعا . فيمكن جمع القراءة مع الانصات من دون تضاد ومنافاة . ويدل عليه أيضا ما يصرح بجواز الذكر والدعاء في الركعتين الأوليين ، إما مطلقا كرواية أبي خديجة . " إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوليين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ( 2 ) . أو في خصوص الجهرية كمرسلة الفقيه : أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فأدعو وأتعوذ ؟ قال : " نعم فادع " ( 3 ) . فإنه لا تفاوت بين الذكر والدعاء وبين البراءة في المنافاة ( 4 ) وعدمها . ولذا جعل من يظن منافاة الانصات للقراءة أخباره معارضة لهاتين الروايتين وبه أجاب عنها ( 5 ) ، ثم رد ضعفهما - لو كان - بأنه ينجبر بما عن التنقيح من نسبة
--> ( 1 ) أي : والمقارنة الثانية - وهي مقارنة الانصات مع الأمر بالتسبيح - كانت مفيدة لو كان . . . ( 2 ) التهذيب 3 : 275 / 800 ، الوسائل 8 : 362 أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 6 . ( 3 ) الفقيه 1 : 264 / 1208 ، الوسائل 8 : 361 أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 2 . ( 4 ) في جمع النسخ توجد زيادة : للذكر والدعاء . ( 5 ) أي : وبهذا التعارض أجاب عن أخبار الانصات .