المحقق النراقي

78

مستند الشيعة

دعوى الشهرة . وظاهر الفاضل في النهاية والمنتهى والتذكرة ( 1 ) وابنه في شرح الإرشاد والشهيد في جملة من كتبه : التردد . الحق ، هو الثاني . لا لما قيل من ظهور التعبير في موثقة سماعة المتقدمة بالأجزاء في عدم المنع عن القراءة أصلا ، أو عدم كونه للحرمة ، فهي قرينة مقربة لاحتمال إرادة الاستحباب مما ظاهره الوجوب ( 2 ) ، لمنع الظهور المذكور . ولو سلم فإنما هو في مثل قوله : يجزيك أن تفعل كذا ، لا في مثل : يجزيك فعل فلان . ولا لصحيحة ابن يقطين : عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال : ( لا بأس إن صمت وإن قرأ " ( 3 ) . لكونها غير المسألة . بل للأصل السالم عن معارضة ما يصلح لاثبات الحرمة بالمرة ، لضعف دلالة ما جعلوه عليها حجة . وهو : ما استدل به المخالف القائل بالحرمة . وهو : الأمر بالانصات المنافي للقراءة في الآية الكريمة ، وأربعة من الأخبار المتقدمة . والتصريح بأن القراءة موجبة للبعث على غير الفطرة في الصحيحة ( 4 ) وبوجوب تركها في المرسلة ( 5 ) . والنهي - الذي هو حقيقة في التحريم - في باقي الأخبار السالفة . ورواية ابن أبي خديجة الآتية الآمرة بالتسبيح . المؤيد كل ذلك بأدلة الاحتياط وضمان الإمام للقراءة .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 160 ، المنتهى 1 : 378 ، التذكرة 1 : 184 . ( 2 ) الرياض 1 : 231 . ( 3 ) التهذيب 3 : 34 / 122 ، الإستبصار 1 : 429 / 1657 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 11 . ( 4 ) وهي صحيحة زرارة الأولى ، المقدمة في ص 75 . ( 5 ) وهي مرسلة الديلمي ، المقدمة في ص 77 .