المحقق النراقي

55

مستند الشيعة

البحث الثاني : في سائر شرائط الجماعة ولوازمها . وهي أيضا إما واجبة أو مستحبة ، فها هنا أيضا مقامان . المقام الأول . في سائر الشرائط الواجبة للجماعة ولوازمها ، وهي أمور : منها : عدم وجود حائل أو جدار بين الإمام والمأموم ، فلا تصح صلاة المأموم مع وجود الحائل ، بالاجماع المصرح به في كلمات جمع من الأواخر والأوائل . لصحيحة زرارة المروية في الكافي والفقيه : " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم إمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس ذلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم ستر أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب " قال : " وهذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ، وليست لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة " قال أبو جعفر عليه السلام : " ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى ، ويكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان " ( 1 ) . وزاد في الفقيه : ( . . . إذا سجد . قال ، وقال : أيما امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة " . ثم المتبادر من الستر والجدار ما كان جسما - كما صرح به جماعة ( 2 ) - فلا ضير في حيلولة الظلمة وامتناع المشاهدة بالعمى ، إذ لم يتعلق الحكم بعدم المشاهدة . واللازم في المانع صدق الساتر أو الجدار ، فلا بأس بغيره ، ومنه : الثوب

--> ( 1 ) الكافي 3 : 385 الصلاة ب 62 ح 4 ، الفقيه 1 : 253 / 1143 ، 1144 ، الوسائل 8 : 407 أبواب صلاة الجماعة ب 59 ح 1 ، وص 410 ب 62 ح 1 و 2 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في الروضة 1 : 380 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 277 ، والسبزواري في الذخيرة : 393 ، والبهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .