المحقق النراقي

21

مستند الشيعة

مطلقا امتنع . فلو نوى الايتمام . بالاثنين وأتم الصلاة جماعة إما بأن يتفق الاثنان في الأفعال كأن يكونا إماما ومأموما ، أو بأن يتابع أحدهما بطلت صلاته ، لتركه الواجبات ( 1 ) في غير الجماعة المشروعة . وكذا لو أتى بالأفعال معتقدا عدم مشروعيتها ، لانتفاء القربة فيها . ولو أتى بها معتقدا مشروعيتها جهلا أو تقليدا لمن يجوزه ، فالظاهر صحة الصلاة - وإن بطلت الجماعة - إذا قصد بأصل الصلاة القربة ، إذ غايته زيادة نية فاسدة ، وإفسادها الفعل غير معلوم . ويجب أيضا كون الواحد معينا حال النية . فلو لم يتعين مطلقا كأحد هذين ، أو تعين بعد ذلك كالسابق بالركوع أو الجاهر صوته بالذكر بعد ذلك ، لم تصح الجماعة . لا لما قيل من عدم دليل على الصحة حينئذ ( 2 ) ، لكفاية المطلقات أدلة . بل للأدلة المذكورة . والكلام في صلاته كما مر في تعدد الإمام . والقدر اللازم في التعيين هو التعين في الواقع مع إمكان المتابعة من المأموم ولو لم يتعين على المأموم ظاهرا ، لأنه القدر المسلم من الاجماع . فلو نوى الاقتداء بزيد ولم يعرفه بعينه من بين الأشخاص المتعددة ، صحت صلاته إذا أمكن متابعته بأن يكون هو إماما أو علم توافقهم . بخلاف ما لو كان بين جماعة منفردين ، لعدم إمكان المتابعة . وكذا لو نوى الاقتداء بإمام هذه الجماعة إذا علم استجماعه للشرائط وإن لم يعرفه بعينه أو المصلي جهرا إذا صلى جماعة في ظلمة وجهر أحدهم بالصلاة . ومنه تظهر كفاية الإشارة الذهنية ، كما إذا اقتدى خلف صفوف عديدة لا

--> ( 1 ) في " ق " : الواجب . ( 2 ) الرياض 1 : 233 .