المحقق النراقي
22
مستند الشيعة
يرى الإمام . والخارجية بطريق أولى ، للتعين الواقعي والظاهري . ويظهر أيضا مراد القوم من قولهم بلزوم التعيين اسما أو وصفا أو ذهنا أو إشارة ، فإن مرادهم من الأولين ما إذا لم يتعين في الذهن أو الخارج عنده وإلا لم يحسن المقابلة وأمكن المتابعة وهو ظاهر ، فما عبرنا به أحسن . ولو اقتدى بمعين جامع للشرائط على أنه زيد فبان أنه عمرو ، ففي الروضة : البطلان ( 1 ) ، وفي الذخيرة : الصحة ( 2 ) ، وفي الحدائق : التردد ( 3 ) . والوجه : التفصيل بأنه إن نوى الاقتداء والمتابعة لهذا الحاضر وإن ظن أنه زيد من غير قصد زيد و ( 4 ) لهذا الحاضر الذي هو زيد ، صح الايتمام ، للمطلقات ، وعدم ثبوت إيجاب هذا الاختلاف للفساد . وإن نوى الاقتداء بزيد وإن ظن أنه الحاضر لم يصح ، لأن من اقتدى به لم يتابعه ومن تابعه لم يقتد به . ولو شك في أثناء الصلاة أو بعدها فيما نوى من هذه الأقسام صحت صلاته ، للشك في تحقق ما يجب عليه بعد الانتقال عن المحل . هذا في المأموم . وأما الإمام فإن كانت الجماعة واجبة تجب عليه نيتها كما مر في صلاة الجمعة . وإن كانت مندوبة فلا تشترط في صحة صلاته بالاجماع كما في التذكرة ( 5 ) وكلام بعض الأجلة ، للأصل ، وعدم تفاوت أفعاله مع المنفرد ، ولجواز الاقتداء به في أثناء الصلاة وهو لا يعلم اتفاقا ، واقتداء الخثعمية التي رأت النبي صلى الله
--> ( 1 ) الروضة 1 : 382 . ( 2 ) الذخيرة : 399 . ( 3 ) الحدائق 11 : 119 . ( 4 ) في " ق " و " ح " : أو . ( 5 ) التذكرة 1 : 174 .