المحقق النراقي

96

مستند الشيعة

أيضا ، بل عن التذكرة نسبته إلى ظاهر علمائنا ( 1 ) ، للأصل المذكور ، وإطلاق أكثر الأخبار المذكورة وغير المذكورة ، أو عمومه الناشئ من ترك الاستفصال ، وصريح طائفة كثيرة منها في خصوص التكلم ، الثابت منها حكم الباقي مما لا يبطل الصلاة سهوا بالاجماع المركب ، وبه يدفع إطلاق ما يشمل المورد ظاهرا كروايتي القهقهة والبكاء ( 2 ) ، وترجح إطلاقات المسألة عليه ، مع معاضدتها بالأصل ، مضافا إلى عدم جريان دليل بعضه - كالأكل والشرب والفعل الكثير - في المقام أيضا . خلافا في التكلم للشيخ في بعض أقواله ، كما مر في بحث المنافيات ( 3 ) . وفي الفعل الكثير لبعضهم ، لا يجابه سهوا بطلان الصلاة ، وعمومات إبطاله . والأول ممنوع ، بل ادعي الاجماع على عدم إبطاله فيما نحن فيه . والثاني غير موجود ، كما عرفت في بحثه ( 4 ) . وفيما إذا طال الزمان ، أو كثر الكلام بحيث يخرج عن كونه مصليا ، لبعض آخر ، لكونه فعلا كثيرا ، وقد عرفت حاله . وأما ما في موثقتي سماعة وأبي بصير ، وصحيحة جميل ، وحسنة ابن أبي العلاء ، المتقدمة ، من إعادة الصلاة إن تذكر بعد ما ذهب أو برح من مكانه أو انصرف . . فمع عدم دلالة غير الأخير على الوجوب ، واحتمال الأخير بل ظهوره في إرادة الانصراف عن القبلة ، وأعميتها من صدور الفعل الكثير أو طولى الزمان . معارضة بأكثر مما ذكر وأصرح ، كصحيحة عبيد وموثقته المصرحتين بالصحة إن ذهب وجاء ، وصحيحته المصرحة بها إن خرج في حوائجه ( 5 ) ، وموثقة الساباطي

--> ( 1 ) التذكر 1 : 134 . ( 2 ) الوسائل 7 : أبواب قواطع الصلاة ب 5 و 7 . ( 3 ) راجع ص : 37 . ( 4 ) راجع ص : 42 . ( 5 ) التهذيب 2 : 347 / 1439 ، الإستبصار 1 : 368 / 1402 ، الوسائل 8 : 210 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 6 ح 3 .