المحقق النراقي
92
مستند الشيعة
المنتهى وغيره عن الشيخ ( 1 ) ، فيلفق أي يسقط الزائد ، ويتدارك الفائت ، ويأتي بما بعده مطلقا ، لصحاح محمد ( 2 ) ، والعيص ( 3 ) ، وابن سنان ( 4 ) ، والمروي في مستطرفات السرائر ( 5 ) . ويرد : بالشذوذ ، ومخالفة الشهرة القديمة ، المخرجين لها عن الحجية ، وبالمعارضة مع ما مر من خبر أبي بصير ، ولولا ترجيحه بموافقة الشهرة يرجع إلى القاعدة المذكورة . ولا يتوهم أعميته مطلقا منها باعتبار شموله لما بعد الفراغ أيضا ، فيخصص به . لبيان صحيحة محمد حكم بعد الفراغ أيضا بما يخالفه . بل بالمعارضة مع صحيحته أيضا ( 6 ) ، حيث إنها دلت على رجحان الاستئناف لا أقل ، وهو يخالف الوجوب ( 7 ) . والحمل على الاستحباب - كما قيل - لو صح لم يكن مفيدا لذلك المخالف . مضافا في صحيحة العيص إلى قصور الدلالة ، لعدم ارتباطها بالمسألة أصلا ، لورودها في التذكر بعد الفراغ . والمحكي عن المبسوط والتهذيب والاستبصار ، فيلفق في الركعتين الأخيرتين من الرباعية خاصة ( 8 ) ، جمعا بين الصحيحين المذكورين ، وبين ما مر ، بناء على ما ادعاه هو والمفيد من أن كل سهو يلحق بالأوليين في الأعداد والأفعال فهو موجب
--> ( 1 ) المنتهى 1 : 408 . ( 2 ) الفقيه 1 : 228 / 1006 ، التهذيب 2 : 149 / 585 ، الإستبصار 1 : 356 / 48 13 ، الوسائل 6 : 314 أبواب الركوع ب 11 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 149 / 586 ، الوسائل 6 : 315 أبواب الركوع ب 11 ح 3 . ( 4 ) الفقيه 1 : 288 / 1007 ، التهذيب 2 : 350 / 1450 ، الوسائل 6 : 316 أبواب الركوع ب 12 ح 3 . ( 5 ) مستطرفات السرائر : 81 / 17 ، الوسائل 6 : 318 أبواب الركوع ب 13 ح 7 . ( 6 ) أي : بل يرد دليل المخالف بالمعارضة مع صحيحة أبي بصير أيضا . ( 7 ) أي : وجوب التلفيق . ( 8 ) المبسوط 1 : 109 ، التهذيب 2 : 149 ، الإستبصار 1 : 356 .