المحقق النراقي
85
مستند الشيعة
المتقدمتين ( 1 ) . لأنا نقول : التعارض بالعموم المطلق ، فإنه أعم مطلقا منهما ، فيجب التخصيص . وذلك حيث إنه لا شك أن الإعادة من خمسة تحتاج إلى تقدير من نقص أو زيادة ، إذ لا معنى للإعادة من الخمسة نفسها ، ولا شك أن المقدر للوقت والقبلة بل الطهور النقص والخلل دون الزيادة ، فهو مقدر قطعا ولا يعلم تقدير شئ آخر ، فالمعنى : لا تعاد الصلاة من غير نقصان الخمسة ، ومن البين أنه أعم مطلقا من الزيادة . لا يقال : قد ورد في رواية سفيان بن السمط : " تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 1 ) . دلت على ثبوت سجدتي السهو في جميع زيادات الصلاة سهوا أو نقصاناتها . ولا سجدة سهو إلا مع الصحة ، للاجماع على عدم سجدة السهو في الزيادة أو النقيصة المبطلة . فتدل على صحة الصلاة بكل زيادة ونقصان سهوا ، إذ لا سجدة سهو في العمد . فهي أخص مطلقا من جميع ما مر ، فيخص بها ، ومقتضاها صحة الصلاة بالزيادة أو النقيصة سهوا . قلنا : قد اعترفت بالاجماع على اختصاص سجدة السهو بالزيادة أو النقيصة الغير المبطلة ، وهو كذلك أيضا ، فيكون معنى الحديث : كل زيادة غير مبطلة ، أو نقص كذلك ، وعلمنا أيضا من الزيادات والنقائص السهوية ما يبطل الصلاة قطعا . إذا عرفت ذلك فنقول :
--> ( 1 ) في ص 81 . ( 2 ) التهذيب 2 : 155 / 608 ، الإستبصار 1 : 361 / 1367 ، الوسائل 8 : 251 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 3 .