المحقق النراقي

83

مستند الشيعة

حين البناء شعرا ، أو فعل فعلا آخر ، فيلزم أن يكون المزيد مما يعد من أجزاء الصلاة لو زاد . هذا . ثم إن ما يزاد فيه شئ إما يعرف ما منه وما ليس منه عرفا ، فالمناط ما كان منه عرفا ، كالبناء ، فلو أدخل فيه خشبا يكون قد زاد فيه . وإما ما يتوقف معرفة ما منه وليس منه على التوقيف الشرعي ، فلا بد في معرفة كون الزائد من الصلاة أوليس منها من الرجوع إلى الشرع ، وهي إنما تتحقق بالتطبيق على الأجزاء المعلومة أنها من الصلاة قطعا ، فزيادة مثلها تكون زيادة في الصلاة ، وما ليس منها لا يكون زيادة فيها ، فلو حرك يده في الصلاة مثلا لم يكن زيادة في الصلاة . وقد يتوهم أنه يكون زيادة إذا اعتقد جزئيتها . وهو سهو ، لأن الاعتقاد لا يكون إلا عن دليل ، فما لم يدل دليل له على الجزئية لا يمكن له الاعتقاد ، وإذا دل دليل عليها لا يكون زيادة بل يكون جزءا من الصلاة في حقه مع ذلك الاعتقاد . نعم يشترط في صدق الزيادة في الصلاة أن يكون الزائد مما بعد جزءا من الصلاة عرفا ، فلو كان فعل يتحقق في الصلاة وفي غيرها ، فلا بد إما قصد كونه من الصلاة ، أو انضمام خصوصية أخرى تختص بالصلاة ، كالانحناء ، فإنه يتحقق تارة في ركوع الصلاة وأخرى في غيره ، فلا يكون زيادة إلا بقصد جعله من ركوع الصلاة ، أو ضم الخصوصيات الواردة في الصلاة كالانحناء بالحد الخاص مع الطمأنينة والذكر ، فإن مثل ذلك من الصلاة . وبالجملة لا بد من ضم شئ يصرفه ويطبقه على أجزاء الصلاة . ولا يخفى أيضا أن الزيادة في الأجزاء إنما تتحقق إذا زاد شيئا منها على القدر المعين شرعا عدده ، كالركعة والركوع والسجود ، أو محله من حيث هو صلاة ، فيزيد إذا أتى به في غير محله أيضا من حيث هو للصلاة ، وإن لم يعين عدده أيضا ، كالقراءة بعد الركوع ، والتشهد في الركعة الأولى ، إذا قرأ قبله أيضا ، وتشهد