المحقق النراقي

70

مستند الشيعة

فروع : أ : لا خلاف - كما قيل ( 1 ) في أن الرد واجب كفاية لا عينا ، إذا كان لراد من المسلم عليهم ، لتحقق التحية والرد . وفيه نظر ، لأن السلام إذا كان على الكل ، كان كل أحد مأمورا بالرد بمقتضى الأخبار ، بل الآية ، والأصل عدم السقوط عنه بفعل الغير ، فإن ثبت الاجماع ، وإلا فيجب على الكل . وعلى القول بالكفاية ، هل يستحب للباقين الرد حينئذ أيضا ؟ . عن روض الجنان : الاتفاق على استحبابه ( 2 ) ، ونحوه كاف في المقام ، فيكون مستحبا . وقد يستدل بعموم الروايات ، ولا يخلو عن نظر . وهل يشمل الاستحباب المصلي أيضا ؟ . فيه نظر ، لاختصاص حكاية الاتفاق بغير المصلي ، وجوازه بقصد القرآن أمر آخر . إلا أن يقال : إن رده دعاء للمسلم ، فيكون جائزا ، بل مستحبا من هذه الجهة ، إلا أنه أيضا غير استحباب الرد من حيث هو . وكذا قالوا : إن الابتداء بالسلام من المستحبات كفاية أيضا ( 3 ) ، وعن التذكرة الاجماع عليه ( 4 ) . وتدل عليه موثقة غياث ( 5 ) ومرسلة ابن بكير ( 6 ) ، ومقتضاهما كفائية الاستحباب إذا كان الداخلون جماعة ، لا أنه إذا سلم أحد على جماعة مطلقا أجزأ عن غيره كذلك .

--> ( 1 ) الحدائق 9 : 75 . ( 2 ) الروض : 339 . ( 3 ) كما في الحدائق 9 : 75 . ( 4 ) لم نعثر عليه في بحث قواطع الصلاة من التذكرة ولكن حكاه عنه في الحدائق 9 : 75 . ( 5 ) الكافي 2 : 647 العشرة ب 7 ح 3 ، الوسائل 12 : 75 أبواب أحكام العشرة ب 46 ح 2 . ( 6 ) الكافي 2 : 647 العشرة ب 7 ح 1 ، الوسائل 12 : 75 أبواب أحكام العشرة ب 46 ح 3 .