المحقق النراقي
66
مستند الشيعة
السلام ( 1 ) . وأن يكون ذلك بعد وضع إصبعه على أنفه . ويستحب أيضا للعاطس أن يقول بعد التحميد والصلاة واضعا إصبعه على أنفه : رغم أنفي لله رغما داخرا . المسألة الثالثة : يجوز السلام على المصلي ، للأصل ، والعمومات ( 2 ) ، وخصوص الروايات في رد السلام للمصلي ( 3 ) ، وتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والإمام صلوات الله عليه ، المسلمين عليهم في الصلاة ( 4 ) ، والمروي في الذكرى : " إذا دخلت المسجد والناس يصلون ، فسلم عليهم ، وإذا سلم عليك فاردد ، فإني أفعله " ( 5 ) . وأما المروي في الخصال : " لا تسلموا على اليهود والنصارى " إلى أن قال : " ولا على المصلي ، لأنه لا يستطيع أن يرد السلام " ( 6 ) . وفي قرب الإسناد : " إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلون فلا تسلم عليهم " ( 7 ) . فلا يعارض ما مر ، لندرته رواية وفتوى . مع أن الثابت تما مر ليس الزائد على الجواز ، أما غير رواية الذكرى فظاهر ، وأما هي فلعدم كون الأمر فيها للوجوب قطعا ، فيمكن أن يكون مجازه الجواز ، سيما مع كونه في مقام توهم الحظر ومقابلتها . مع الروايتين الأخيرتين ، وهما أيضا لا تثبتان الزائد من الكراهة ، أما الأخيرة فلضعفها ، واحتمالها الجملة الخبرية ، وأما الأولى فلاشتمالها على بعض من يكره السلام عليه ، وعدم جواز استعمال اللفظ في
--> ( 1 ) المنتهى 1 : 313 ( 2 ) كما في الوسائل 12 : أبواب أحكام العشرة ب 32 و 33 . ( 3 ) الوسائل 7 : 267 أبواب قواطع الصلاة ب 16 . ( 4 ) الوسائل 7 : أبواب قواطع الصلاة ب 16 و 17 . ( 5 ) الذكرى : 218 ، الوسائل 7 : 271 أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 3 . ( 6 ) الخصال : 484 / 57 ، الوسائل 7 : 270 أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 1 . ( 7 ) قرب الإسناد : 94 / 317 ، الوسائل 7 : 270 أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 2 .