المحقق النراقي

67

مستند الشيعة

حقيقته ومجازه . فالقول بالكراهة - كما ذهب إليه بعض المتأخرين ( 1 ) - هو الأقوى . وبالروايتين الأخيرتين تخصص عمومات التسليم . ويجوز للمصلي بل يجب عليه رده ، كما يجب على غير المصلي ، بلا خلاف كما قيل ( 2 ) ، بل بالاجماع كما صرح به جماعة ( 3 ) . لعمومات الكتاب ، والسنة المستفيضة ، وخصوص المعتبرة ، منها : صحيحة محمد : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك فقال : " السلام عليك " فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلما انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ فقال : " نعم مثل ما قيل له " ( 4 ) . والأخرى : " إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه ، تقول : السلام عليك ، وأشر بأصابعك " ( 5 ) . وموثقة سماعة : عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ، قال : " يرد بقوله : سلام عليكم ، ولا يقول : عليكم السلام " ( 6 ) . وغير ذلك من الأخبار المتكثرة . والظاهر عدم تعين صيغة الرد لغير المصلي من الصيغ الأربع المشهورة ، بل الثمان ، للأصل ، وبعض الروايات ، وإن كان الأولى له الرد بتقديم الظرف . وأوجب بعضهم الرد به ، لأخبار غير صالحة لاثبات الوجوب ( 7 ) .

--> ( 1 ) كصاحب المدارك 3 : 475 . ( 2 ) في الحدائق 9 : 79 . ( 3 ) كالسيد في الإنتصار : 47 ، وصاحب المدارك 3 : 473 ، وصاحب الحدائق 9 : 75 . ( 4 ) التهذيب 2 : 329 / 1349 ، الوسائل 7 : 267 ، أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 . ( 5 ) الفقيه 1 : 240 / 1063 ، مستطرفات السرائر : 98 / 18 ، الوسائل 7 : 218 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 5 . ( 6 ) الكافي 3 : 366 الصلاة ب 51 ح 1 ، التهذيب 2 : 328 / 1348 ، الوسائل 7 : 267 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 2 . ( 7 ) انظر : الحدائق 9 : 70 .