المحقق النراقي
42
مستند الشيعة
الخيشوم وإن كان في صدق الصوت على الثاني نظر . أو المبالغة في الضحك والشدة فيه ؟ كما عن شمس العلوم والقاموس أيضا ، بل المجمل والمقاييس ، إن قرئ الأغراب بالمعجمة . أو الترجيع مع الشدة كما عن روض الجنان ( 1 ) ؟ كل محتمل ، إلا أن العرف يوافق أحد الأولين . والأصل يقتضي الأول ، فعليه العمل . وترك الثاني أيضا أحوط سيما إذا اشتمل على الصوت والشدة أيضا . بل لا بعد في اتحاد ذلك مع الأول ، إذ لا يبعد أن يكون المراد بقه قه ما فيه التكرار والشدة ، لا ما تضمن خصوص لفظي القاف والهاء ، فيكون ذلك اسما لهذا النوع من الضحك ، كطق طق لضرب شئ له صوت . ومقابلة القهقهة للتبسم - الذي هوما لا صوت له - لا تدل على أنه يراد بها ما له صوت مطلقا ، إذ لا يفيد الانحصار فيهما ، لجواز الواسطة . ولو سلم فلا دليل على دخول ما له صوت من غير ترجيع وشدة في الأول مجازا ، لجواز أن يدخل في الثاني كذلك . والتبسم لا يبطل إجماعا نصا وفتوى . السادس : الفعل الكثير الخارج من الصلاة ، ذكره أكثر الأصحاب ، بل استفاضت على البطلان به عمدا حكاية الاجماع والوفاق ، حكاه الأردبيلي والكركي نافيا عنه الخلاف بين علماء الإسلام ( 2 ) ، والمنتهى ناسبا له إلى أهل العلم كافة ( 3 ) والتذكرة ونهاية الإحكام ( 4 ) ، وشرح الجعفرية ، وعن المعتبر ( 5 ) ، وغيرها . وهو المستند لهم في
--> ( 1 ) روض الجنان : 332 . ( 2 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 69 ، الكركي في جامع المقاصد 2 : 350 . ( 3 ) المنتهى 1 : 310 . ( 1 ) التذكرة 1 : 131 ، نهاية الإحكام 1 : 521 . ( 5 ) المعتبر 2 : 255 .