المحقق النراقي
350
مستند الشيعة
اختلاف معتد به ينافي التعيين ، يحصل الامتثال بكل منهما إذا كان اللفظ حين الإجارة مطلقا ، وإلا فلا ، بل يجب الاتيان بالمتيقن إرادته . يا : هل تجوز للأجير صلاة الإجارة مع الجماعة على ما هو وظيفة المأموم ، حتى يكتفي بقراءة الإمام بل بركعته لو أدركه في الركوع ، ويسقط عنه الأذان والإقامة ، أم لا ؟ الظاهر أنه إن صرح في العقد بشئ تنافيه الجماعة - كما يصرحون بأن يقيم لكل صلاة ويؤذن في مجلس ، وبأن يقرأ الحمد والسورة - ففي الجواز إشكال يظهر وجهه مما مر في الفرع السابق . وإن صرحوا بتجويز الجماعة فلا إشكال . وإن أطلقوا فإن قلنا بتبادر غير الجماعة ومعهوديته - كما هو المحتمل - فلا تجوز أيضا ، لما مر . وإن قلنا بعدم تبادره تصح . والأحوط عدم الائتمام في صلاة الإجارة أو التصريح به حين العقد . يب : لا شك في أن الأجير يعمل فيما يعرض له من الشك والسهو ونحوهما بمقتضى رأيه لو كان مجتهدا ، ومقتضى رأي مجتهده إن كان مقلدا ، ولا يقلد مجتهد الميت أو المستأجر . وهل يجوز له تقليده لو لم يثبت عنده عدالته أو اجتهاده أو كان مجتهده ميتا ولم يجز للأجير تقليد الميت ؟ . الظاهر لا ، لعدم كون هذا العمل صحيحا في حقه وإن صح في حق المقضي عنه لو فعل نفسه ، والمتبادر من الاستيجار إرادة الصلاة الصحيحة في حقه . نعم ، لو شرطوا البناء على رأي مجتهد المقضي عنه أمكن الجواز . ويحتمل عدمه أيضا ، لأنه شرط غير مشروع في حقه . إلا أن يمنع عدم ثبوت عدم المشروعية في حقه في المورد ، وهو الأقرب . والظاهر أن الحكم كذا في الأجزاء والشرائط أيضا ، فلو قضى عن ميت لا