المحقق النراقي
34
مستند الشيعة
التذكرة . الاجماع عليه ( 1 ) . واستدل له بعموم النهي عن التكلم ( 2 ) ، فيقتصر في التعدي عنه على المتيقن ، وهو ما جاز طلبه ، لاختصاص أكثر مجوزات الدعاء به ، باعتبار تجويز تكلمه ، أو الأمر به ، أو نفي البأس عنه ، وشئ منها لا يتحقق في المحرم . أقول : إن ثبت الاجماع فهو . وإلا فإن ثبت حرمة طلب المحرم من الله سبحانه فكذلك أيضا ، لما ذكر . وإلا - كما هو الظاهر ، إذ لا دليل أجده يوجب حرمة سؤال المحرم من الله سبحانه - فللنظر فيه مجال ، لصدق التكلم مع الله ، أو المناجاة معه ، إلا أن يدعى تبادر غير سؤال المحرم منه ، ولكنه للمنع قابل ، وأمر الاحتياط واضح . نعم لو كان نفس السؤال محرما فلا شك في الابطال به ، لما ذكر . ثم إنه هل يتقيد الحكم بالبطلان فيما يبطل بصورة العلم بحرمة المدعو به أو الدعاء ، أم لا ؟ . الظاهر التفصيل بالتقصير وعدمه ، فإن كان مقصرا في تحصيل العلم تبطل ، وإلا فلا . ج : لو قرأ دعاء غلطا فلو أخرجه عن كونه دعاء بطلت الصلاة ، بأن يغير المعنى إلى ما لا معنى له ، أو له معنى غير الدعاء ، سواء كان الغلط في الكلمة ، أو الحرف ، أو الاعراب . وإلا فلا تبطل . وكذا الكلام في الغلط في الأذكار المستحبة في الصلاة . د : الظاهر الاجماع على استثناء القرآن أيضا ، فتجوز قراءته في جميع حالات الصلاة ما لم يتحقق بها القران بين السورتين .
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 131 . ( 2 ) كما في كشف اللثام 1 : 239 .