المحقق النراقي
35
مستند الشيعة
وتدل عليه أيضا عمومات الأمر بقراءة القرآن فيها ( 1 ) ، تعارض ما نهى عن التكلم ، ويرجع في موضع التعارض إلى الأصل . ويدل على جواز ما كان منه ذكر الله أو دعاء ما مر من الأخبار ، وحيث كان الدليل في غير ما كان كذلك الاجماع والعمومات ، فيقتصر فيه على ما يدلان عليه . فلو قرأ آية لمحض الافهام ، كما إذا قال مستفهما ما بيد شخص اسمه موسى : ( وما تلك بيمينك يا موسى ) لم يجز ، لعدم الاجماع ، ولا قصد التقرب حتى يشمله الأمر . وبما ذكر يظهر اشتراط كون القراءة مما لم يمنع منه الشرع ، كآية السجدة في الفريضة ، أو القران بين السورتين فيها . ه : لا فرق في الكلام بين ما كان لمصلحة الصلاة وبين غيره ، بالاجماع ، كما عن الخلاف والمنتهى والتذكرة ( 2 ) ، لاطلاق الأدلة . و : في حكم العمد الجهل بالابطال ، أو بكون هذا الكلام مبطلا ؟ لعموم الأدلة ، وظاهر المنتهى الاجماع عليه ، حيث نسب الخلاف إلى الشافعي ( 3 ) . وكذا الاكراه على الأقوى ، وفاقا لنهاية الإحكام والتذكرة والتحرير ( 4 ) ، والجعفرية ، لعموم النصوص والفتاوى . وخلافا للقواعد ، وظاهر الذكرى والمدارك وشرح الجعفرية ، فترددوا ( 5 ) . للأصل . وحصر وجوب الإعادة في الخمسة .
--> ( 1 ) كما في الوسائل 6 : 186 أبواب قراءة القرآن ب 11 . ( 2 ) الخلاف 1 : 402 ، المنتهى 1 : 308 ، التذكرة 1 : 129 . ( 3 ) المنتهى 1 : 308 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 516 ، التذكرة 1 : 130 ، التحرير 1 : 43 . ( 5 ) القواعد 1 : 35 ، الذكرى : 216 ، المدارك 3 : 464 .