المحقق النراقي
336
مستند الشيعة
المتضمنة للأمر ، لعدم الوجوب على من شاء . والتحقيق : أنه لا ينبغي الريب في الاختصاص بالذكور ، لصحيحة البختري بالتقريب المتقدم . ولا في عدم الوجوب على غير الابن في صورة عدم وجود ابن ، للأصل المتقدم ، حيث إنه - كما عرفت - ينحصر الدليل على الوجوب بالاجماع المنتفي في المقام . ولا في عدم الوجوب على غير الابن والأب مع وجود الابن ، لانتفاء الولاية ، فلا قول بالوجوب عليه البتة . فبقي الاشكال في صورة اجتماع الابن والأب ، وصورة تعدد الأبناء ، فإنه وإن وجب إما على الابن الأكبر معينا أو على أحدهم مخيرا ، لعدم قولي بغير ذلك ، إلا أنه تجري أصالة عدم الوجوب المعين في حق الابن الأكبر والمخير في حق البواقي ، فلا يمكن الحكم بالوجوب المعين على الابن الأكبر ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك . والأحوط للولد الأكبر قضاء ما فات في مرض الموت حينئذ . ج : لو كان الولد الأكبر أو غيره من الأولياء - على القول بالتعميم - غير مكلف فهل يتعلق الوجوب به أم لا ؟ . قال في الذكرى : الأقرب اشتراط كمال الولي حال الوفاة ، لرفع القلم عن الصبي والمجنون ( 1 ) . وفيه : أنه لو تم لزم عدم وجوبه على الغافل عند الموت والنائم ، والجاهل بالموت ، لمشاركتهما مع غير الكامل في عدم التكليف حال الوفاة . ولو جاز التعلق بعد رفع المانع لجاز في غير البالغ أيضا ، فيلحقه الأمر عند البلوغ . وقيل : الأقوى عدم الاشتراط ، لثبوت الحبوة لغير البالغ ، المستلزم لثبوت القضاء ، ولعموم النص ( 2 ) .
--> ( 1 ) الذكرى : 139 . ( 2 ) شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ) .