المحقق النراقي

337

مستند الشيعة

ويرد الأول : بمنع التلازم . والثاني : بمنع وجود النص المقتضي للوجوب . والحق عدم الوجوب ، لما عرفت من انحصار الدليل في الاجماع المنتفي في موضع النزاع . د : لا يشترط خلو ذمة الولي من صلاة واجبة ، فتلزمان معا ولا ترتيب بينهما ، ولا بين فوائت الميت لو علم الولي الترتيب أو لم يعلمه . كل ذلك للأصل ، وعدم الدليل ، وظهور أدلة الترتيب في فوائت نفسه . ووجوب الترتيب على الميت لو كان يقضيه بنفسه لا يستلزم وجوبه على الولي أيضا ، سيما مع اختصاص الوجوب بالفائتة في مرض الموت التي لم يتعلق وجوب قضائها بذمة الميت أصلا . ودعوى تبادر وجوب القضاء على الولي بالنحو الذي كان واجبا على الميت غريبة جدا ، إذ لا تبادر في ذلك أصلا . ه‍ : لو مات هذا الولي قبل قضائه فوائت الميت لا يتحملها وليه ، للأصل ، والاقتصار على المجمع عليه . ولو كان المستند الروايات لقوي القول بالتحمل ، لاطلاقها . وانصرافه إلى الشائع إنما يسلم إذا بلغ الشيوع حدا يوجب التبادر ، وهو في المقام ممنوع . و : المقضي عنه هو الرجل ، اقتصارا على موضع الوفاق ، وفاقا للحلي والفخري ( 1 ) ، وأكثر المتأخرين ( 2 ) . وكلام المحقق مؤذن بالقضاء عن المرأة ( 3 ) ، قال في الذكرى : لا بأس به ( 4 ) ،

--> ( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 399 ، فخر المحققين في الإيضاح 1 : 240 . ( 2 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 139 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 80 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 78 ، وصاحب الرياض 1 : 322 . ( 3 ) المختصر النافع : 70 . ( 4 ) الذكرى : 139 .