المحقق النراقي
33
مستند الشيعة
والكل ضعيف جدا : أما الأول ، فلحصول الرخصة بما مر . ولو شك فيه من جهة انصراف المرخصات إلى الكلام المتداول عندهم - مع كونه ممنوعا غايته سيما مع شيوع سائر اللغات بين أهل الاسلام في زمن الصادقين ومن بعدهما - لجرى مثله في الناهيات أيضا ، فيبقى غير العربي تحت أصل الجواز . ثم منه يظهر ضعف الثاني أيضا . مع أن الانصراف إلى الشائع إنما هو في المطلقات ، وأكثر ما ذكر عمومات ، وإرجاع عمومها إلى المعاني دون الألفاظ - كما قيل - تخصيص بلا دليل . وأما الثالث ، فلتحقق التوقيف بما مر . مع أن المحتاج إلى التوقيف من العبادات هو أجزاؤها وشرائطها ، وهي معلومة في الصلاة ، لا ما يخرج منها . ومنه يظهر ضعف الرابع أيضا ، فإن مورد النزاع ليس من الصلاة . هذا كله إنما هو في غير الأذكار الواجبة . وأما الواجبة منها فلا تجوز بغير العربية ، وإن قلنا بكفاية مطلق الذكر في الركوع والسجود ، بالاجماع بل الضرورة الدينية . وهل يشترط في جواز الأذكار ونحوها قصد القربة بها ، وقصد كونها ذكر الله سبحانه ، أم لا ؟ . الظاهر الثاني ، لعدم توقف صدق الذكر عليه ، وللتصريح به في صحيحة علي : عن الرجل يكون في صلاته ، وإلى جنبه رجل راقد ، فيريد أن يوقظه ، فيسبح ويرفع صوته ، لا يريد إلا أن يستيقظ الرجل ، أيقطع ذلك صلاته ؟ وما عليه ؟ قال : " لا يقطع ذلك صلاته ، ولا شئ عليه " ( 1 ) . ب : ذكر جماعة من الأصحاب اشتراط جواز الدعاء بعلم كونه سؤال شئ محرم ، فلو طلب محرما بطلت صلاته ( 2 ) . قيل : بلا خلاف أجده ( 3 ) ، وعن
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 200 / 766 ، الوسائل 7 : 257 أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 9 . ( 2 ) كما في جامع المقاصد 2 : 322 ، والمدارك 3 : 476 ، وكشف اللثام 1 : 239 . ( 3 ) الرياض 1 : 182 .