المحقق النراقي
328
مستند الشيعة
وأما قضية صفوان بن يحيى وعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان ، وتعاقدهم على أن من مات منهم يصلي من بقي صلاته ويصوم عنه ويحج عنه ما دام حيا ، فمات صاحباه وبقي صفوان فكان يفي لهما بذلك ، فيصلي كل يوم وليلة خمسين ومائة ركعة ( 1 ) . فغير ثابتة . ولو ثبتت فليست لنا بحجة . ولو كانت حجة فعلى العموم غير دالة ، فلعله كان عليهم قضاء يقينا أو احتمالا . وتدل على الثاني رواية ابن جندب : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من الصلاة والبر والخير أثلاثا ، ثلثا له وثلثين لأبويه ، أو يفردهما من أعماله بشئ مما يتطوع وإن كان أحدهما حيا والآخر ميتا ، فكتب إلى : " أما الميت فحسن جائز ، وأما الحي فلا إلا البر والصلة " ( 2 ) . فإن الظاهر أن المراد جعل ثوابها لهما ، لأنه الصالح للتشريك ثلثا وثلثين والتفريد ، ولأنه لا تجوز صلاة نفسه الواجبة عنهما ، بأن ينوي إني أصلي الظهر عنهما ، إذ لا تصح صلاته لنفسه حينئذ . المسألة الثانية : إذا علم فوات الصلاة عن ميت فلا شك في جواز القضاء عنه . ويدل عليه ما مر من إطلاق روايات الصلاة عن الميت ، وروايات قضاء الولي ، ورواية الساباطي . عن الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم ، هل يجوز له أن يقضيه رجل غير عارف ؟ قال : " لا يقضيه إلا رجل مسلم عارف " ( 3 ) . وعموم صحيحة محمد : ، يقضى عن الميت الحج والصوم والعتق وفعاله الحسن " ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع رجال النجاشي : 197 ، وفهرست الشيخ : 83 . ( 2 ) الوسائل 8 : 280 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 16 عن غياث سلطان الورى . ( 3 ) الوسائل 8 : 277 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 5 عن غياث سلطان الورى . ( 4 ) الوسائل 8 : 281 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 23 عن غياث سلطان الورى .