المحقق النراقي
312
مستند الشيعة
الخلاف والمنتهى وروض الجنان ( 1 ) ، وغيرها ( 2 ) ، له ، وللمستفيضة من الأخبار المتكثرة . منها : رواية ابن سنان : عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : " فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر ما علم من ذلك " ثم قال : قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء ، فقال : " إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل به عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقي الله تعالى وهو مستخف متهاون مضيع لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله " قال ، قلت : فإنه لا يقدر على القضاء فهل يجزئ أن يتصدق ؟ فسكت مليا ، ثم قال : " فليتصدق بصدقة " قلت : فما يتصدق ؟ قال : " بقدر طوله ، وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة " قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟ قال : " لكل ركعتين من صلاة الليل ولكل ركعتين من صلاة النهار مد " فقلت : لا يقدر ، فقال : " مد إذا لكل أربع ركعات من صلاة النهار " قلت : لا يقدر ، فقال : " مد إذا لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل " ( 3 ) . أقول : المراد أن صلاة القاضي أفضل من صدقة المتصدق وأكثر ثوابا منه ، لا أن الصلاة للمتصدق أفضل ، لأن المفروض عدم قدرته . ولو فاتت النافلة لمرض لم يتأكد القضاء تأكد غيره ؟ لما في صحيحة مرازم : كنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها ، فقلت : أصلحك الله تعالى ، أو : جعلت فداك ، إني مرضت أربعة أشهر لم أصل فيها نافلة ، فقال : " ليس عليك قضاء ، إن المريض ليس كالصحيح ، كل ما غلب الله تعالى ( عليه ) فالله أولى
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 524 ، المنتهى 1 : 423 ، روض الجنان : 361 . ( 2 ) كالمعتبر 2 : 413 ، والتذكرة 1 : 83 ، والذكرى : 137 . ( 3 ) الكافي 3 : 453 الصلاة ب 90 ح 13 ، الفقيه 1 : 359 / 1577 ، التهذيب 2 : 11 / 25 ، الوسائل 4 : 75 أبواب أعداد الفرائض ب 18 ح 2 .