المحقق النراقي
311
مستند الشيعة
وهو الأقوى ، لأصالة البراءة عن الزائد عما علم فواته . ولا يعارضها استصحاب شغل الذمة كما مر . وأما ما قيل من عدم إمكان حصول العلم بالأقل ، إذ كل عدد يفرضه مثل ذلك الشخص يحتمل النقصان عنه والزيادة عليه ( 1 ) . فكلام واه جدا ، ظاهر وجهه مع التأمل . وتدل عليه أيضا صحيحة زرارة والفضيل وفيها : " وإن شككت بعدما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شئ حتى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال " ( 2 ) . فإنه إذا فعل ما تيقنه من العدد الأقل يكون الزائد مشكوكا فيه بعد خروج الوقت ، فلا يكون فيه قضاء . والايراد بأن المتبادر من الرواية هو الشك في ثبوت أصل القضاء في الذمة وعدمه ، وهو غير ما نحن فيه وهو الشك في مقدار القضاء بعد القطع بثبوت أصله في الذمة والاشتغال به مجملا ، والفرق بينهما واضح . . مردود بأن بعد إخراج العدد المقطوع به عن الثاني يكون ثبوت أصل القضاء الزائد عنه موضع الشك ، فلا فرق . وها هنا قول آخر اختاره الفاضل في الإرشاد ( 3 ) ، وهو : الاكتفاء بالظن مع تعيين الصلاة الفائتة كيفية وترديدها عددا ، ووجوب تحصيل العلم مع عدم التعيين كما وكيفا . ووجه التفصيل غير واضح . المسألة الخامسة : يستحب قضاء النوافل الرواتب اليومية استحبابا مؤكدا ، بالاجماع ، كما عن
--> ( 1 ) انظر : شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ) . ( 2 ) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 / 1098 ، الوسائل 4 : 282 أبواب المواقيت ب 60 ح 1 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 271 .