المحقق النراقي

29

مستند الشيعة

المدارك ( 1 ) ، بل بلا خلاف كما في التذكرة ( 2 ) ، بل إجماعا كما في المنتهى والذكرى ( 3 ) ، للأصل ، وعدم صدق التكلم ، ولا أقل من الشك فيه . وأما الموضوع منه فيبطل ، وفاقا لصريح جماعة ، منهم : المنتهى والمدارك والذكرى وشرح القواعد ( 4 ) ، لصدق التكلم عرفا ، كما صرح به نجم الأئمة ( 5 ) ، وحكي عن شمس العلوم ( 6 ) ، ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب ( 7 ) . فإنه لو قال أحد : ق ، بعد سؤال غيره عنه . هل أقيه أم لا ؟ يقال : تكلم . واستشكل فيه في نهاية الإحكام والتذكرة ( 8 ) ، وتردد في القواعد ( 9 ) . وهو للشك في الصدق . ومفهوم قولهم : النطق بحرفين فصاعدا . ويدفع الأول : بما مر . والثاني : بأنه في أعم من المفهم وغيره ، مع أن كلامهم وارد في الغالب الشائع . والمراد بالموضوع الموضوع لمعنى ولو كان لفظا ، فتبطل بالتكلم بلفظة ف وب وت ونحوها ، لكونها موضوعة للباء والفاء والتاء . ولا يشترط في الوضع كونه وضعا لغويا أو عرفيا عاما ، بل يكفي الوضع مطلقا ولو عند المتكلم وشخص آخر ، أو في لغة غير معروفة ؟ لصدق التكلم في الجميع .

--> ( 1 ) المدارك 3 : 463 . ( 2 ) التذكرة 1 : 130 . ( 3 ) المنتهى 1 : 309 ، الذكرى : 216 . ( 4 ) المنتهى 1 : 309 ، المدارك 3 : 463 ، الذكرى : 216 ، جامع المقاصد 2 : 341 . ( 5 ) شرح الكافية : 2 . ( 6 ) حكاه عنه في كشف اللثام 1 : 238 . ( 7 ) الحدائق 9 : 18 . ( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 515 ، التذكرة 1 : 130 . ( 9 ) القواعد 1 : 35 .