المحقق النراقي
289
مستند الشيعة
سأل سائل وقال : أخبرونا عمن ذكر صلاة وهو في أخرى ما الذي يجب عليه ؟ قال : يتم التي هو فيها ويقضي ما فاته ، ثم ذكر خلاف المخالفين . ذكر هذه الثلاثة السيد ابن طاووس في بعض رسائله ( 1 ) . والقدح في الأخيرين بأن ظاهرهما وجوب تقديم الحاضرة ، وهو خلاف الاجماع والأخبار . . فاسد ، لعدم دلالة الأول على الوجوب أصلا ، فإن الجملة الخبرية لم تثبت دلالتها على الوجوب سيما في كلمات القدماء أبدا . وأما الثاني فمقتضاه عدم جواز العدول عن الحاضرة ووجوب إتمامها ، وهذا غير وجوب تقديم الحاضرة مطلقا ( وإجماعية خلافه بل اشتهاره بل قول أحد ممن يقول بالمواسعة به في غير الفريضتين المشتركتين في الوقت ممنوع جدا ، بل وكذا إجماعية عدم وجوب تقديم الحاضرة مطلقا ) ( 2 ) . ونسب ابن إدريس في رسالة عملها في هذه المسألة هذا القول إلى طائفة من العلماء الخراسانيين . وهو أيضا مختار الصدوقين ، والحسين بن سعيد ، والراوندي ، ونصير الدين عبد الله بن حمزة الطوسي ، وسديد الدين محمود الحمصي ، ويحيى بن سعيد جد المحقق ، ونجيب الدين يحيى ابن عمه ، والسيد ضياء الدين بن الفاخر ، والشيخ أبي علي بن طاهر الصوري ، جميعا من قدماء أصحابنا ، نقل عنهم الشهيد ( 3 ) . وهو محتمل الكلام العماني ( 4 ) . ونسبة القول بوجوب تقديم الفائتة إليه غير جيد . وفي الذخيرة : وكأن القول بالمواسعة كان مشهورا بين القدماء ( 5 ) .
--> ( 1 ) نقلها في البحار 85 : 327 . ( 2 ) ما بين القوسين لا توجد في " س " . ( 3 ) الظاهر أنه نقل عنهم في غاية المراد ، انظر : مفتاح الكرامة 3 : 386 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 144 . ( 5 ) الذخيرة 210 .