المحقق النراقي
288
مستند الشيعة
ما مر من أخبار المضايقة عامي ، فرواياتها لأخبارهم موافقة . بل الظاهر أن ذلك معنى قوله " خذ بما خالف العامة " . بل القول بالمضايقة والترتيب مذهب أكثر العامة أيضا ( 1 ) ، كما صرح به بعض مشايخنا المحققين ، قال بعد ترجيحه المضايقة والترتيب . ويخدشه كون ذلك مذهب أكثر العامة ، فلعلهم ذكروا ذلك في أخبارهم الصحاح الكثيرة اتقاء للشيعة ( 2 ) . هذا كله مع أن في دلالة أكثر أخبار المضايقة عليها تأملا من وجوه أخر أيضا . المسألة الثانية : لا خلاف نصا ولا فتوى في وجوب تقديم الحاضرة على الفائتة مع ضيق وقت الحاضرة ، والأخبار مع ذلك به مستفيضة . وأفا مع سعته ، ففي عدم وجوب تقديم الفائتة الواجبة مطلقا ، أو وجوبه كذلك ، أو التفصيل فالأول مع تعدد الفائتة والثاني مع وحدتها ، أو الأول إن صلى القضاء في غير يوم الفوات والثاني إن صلاها في يوم فواتها ، أقوال . الأول - وهو الحق - مذهب عبيد الله بن علي الحلبي في أصله الذي عرض على الصادق عليه السلام وأثنى عليه . وأبي الفضل محمد بن أحمد بن سليم ، قال في كتابه الفاخر : والصلوات الفائتة يقضين ما لم يدخل وقت صلاة ، فإذا دخل بدأ بالتي دخل وقتها وقضى بالفائتة متى أحب . بل يظهر منه أنه إجماعي حيث قال في خطبته لهذا الكتاب : إنه ما روى فيه إلا ما أجمع عليه وصح من قول الأئمة عليهم السلام . وأبي عبد الله الحسين بن أبي عبد الله الواسطي ، قال في كتابه النقض : إن
--> ( 1 ) انظر : المغني والشرح الكبير 1 : 676 ، وبداية المجتهد 1 : 183 . ( 2 ) البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ) .