المحقق النراقي
283
مستند الشيعة
دلت على جواز تقديم النافلة - قضاء كما في الأول أو مطلقا كما في الثاني - على قضاء الفريضة ، وهو مناف للفورية قطعا . والخدش في الأخيرة بأنها تدل على استحباب تقديم ركعتين على القضاء وإن لم تفت عنه ركعتا النافلة ، وهو مما لم يقل به أحد . مردود بأنه من أين يثبت الاجماع على عدم استحباب ذلك ، وعدم ذكره لا يدل على العدم . وعلى هذا فيمكن أن يستدل للمطلوب بموثقة الساباطي : " إذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصل شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ، ثم اقض ما شئت " ( 1 ) . وقد يستدل أيضا بما دل على استحباب الأذان والإقامة لقضاء الفرائض ( 2 ) . وفيه نظر ، لأنهما من مقدمات الصلاة ، غاية الأمر كونهما من المقدمات المستحبة ، والاشتغال بمقدمات الشئ لا ينافي فوريته ، لأنها تعد معه فعلا واحدا . احتج أهل المضايقة بوجوه : الأول : الأمر بالقضاء وهو للفور . الثاني : قوله سبحانه : ( أقم الصلاة لذكري ) ( 3 ) . فإنها واردة في الفائتة ، كما ورد في صحيحة زرارة في رقود رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) ، وفي رواية أخرى له : " إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 273 / 1086 ، الوسائل 4 : 284 أبواب المواقيت ب 61 ح 5 . ( 2 ) انظر : الوسائل 8 : 254 و 270 أبواب قضاء الصلوات ب 1 ح 3 و 4 وب 8 . ( 3 ) طه : 14 . ( 4 ) الذكرى : 134 ، الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6 .