المحقق النراقي

281

مستند الشيعة

ذلك ؟ قال : " لأنك لست تخاف فوتها " ( 1 ) . يعني : أنها ليست موقتة ولا فورية حتى يجب التعجيل فيها وفعلها في الأوقات المكروهة . ولا يضر الأمر بتقديم الفائتة على الحاضرة في صدر هذه الصحيحة ، لعدم ملازمة بين انتفاء الترتيب والمواسعة . والقدح فيها بعدم مرجوحية قضاء الفرائض في الأوقات المكروهة عند الإمامية بالاجماع ، ومع ذلك تعارضها أخبار كثيرة كما مرت في بحث الأوقات ، فيتعين حملها على التقية . مردود بأن مقتضى الاجماع عدم المرجوحية ، وهو لا ينافي جواز التأخير ، فيمكن أن يكون قوله " لا تصلهما " مجازا في الإباحة ، كما قالوا في النهي الواقع عقيب الوجوب ، بل هو هنا أيضا كذلك ، لتقديم الأمر بتقديم الفائتة على الحاضرة ، ويؤكده التعليل لأنه إنما يلائم علة لجواز التأخير ، فيكون مطلوبه عليه السلام بيان جواز التأخير عن شعاع الشمس ، حتى لا يتوهم الراوي حرمته فيوجب ذلك وقوعه في موقع نفيه . مع أنه لو سلمنا عدم دلالة قوله " فلا تصلهما " على المطلوب لمخالفته الاجماع أو وجود المعارض له ، فلا شك في دلالة التعليل عليه ، ولا معارض له من إجماع أو خبر . وتدل على المطلوب أيضا موثقة الساباطي وفيها : عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها وهو مسافر ؟ قال : ، " نعم يقضيها بالليل على الأرض ، وأما على الظهر فلا " ( 2 ) . دلت على رجحان فعل ما يجب على المسافر من قضاء الحضر بالليل ، وإن

--> ( 1 ) الكافي 3 : 291 الصلاة ب 12 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب المواقيت ب 63 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 273 / 1086 ، الوسائل 8 : 268 أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 2 .