المحقق النراقي
28
مستند الشيعة
الرابع : التكلم عمدا بغير أجزاء الصلاة الواجبة أو المستحبة إلا ما يجئ استثناؤه ، إجماعا محققا ، ومحكيا في كلام جماعة ، منهم : الخلاف والتذكرة والمنتهى والذكرى وغيرها ( 1 ) ، له ، وللنصوص المتقدم بعضها . ومنها . صحيحة محمد وفيها : " فإن تكلم فليعد الصلاة " ( 2 ) . ومرسلة الفقيه : " من تكلم في صلاته ناسيا كبر تكبيرات ، ومن تكلم في صلاته متعمدا فعلية إعادة الصلاة ، ومن أن في صلاته فقد تكلم " ( 3 ) . ومقتضى إطلاقها بطلان الصلاة بما يصدق عليه التكلم مطلقا ، ومنه ما تركب من حرفين فتبطل به أيضا ، كما صرح به في الخلاف والسرائر والشرائع والنافع والقواعد والمنتهى والتذكرة وشرح القواعد والذكرى ( 4 ) ، وغيرها ، بل في الثلاثة الأخيرة الاجماع عليه . وهل يشترط التركب منهما ، فلو نطق بحرفين من غير تركيب كأن يقول : ب ت لم يبطل ، أو لا يشترط ؟ . الظاهر الأول سيما مع قليل فصل ، لعدم ثبوت الصدق ولا الاجماع . والظاهر عدم اشتراط الافهام والوضع للمعنى فيهما ، فلو تكلم بالمهمل بطلت ، كما صرح به في نهاية الإحكام ( 5 ) ، لصدق التكلم عرفا . ولا تبطل بالحرف الواحد الغير الموضوع ، على ما قطع به الأصحاب كما في
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 403 ، التذكرة 1 : 129 ، المنتهى 1 : 308 ، الذكرى : 216 ، وانظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558 . ( 2 ) الكافي 3 : 365 الصلاة ب 50 ح 9 ، التهذيب 2 : 323 / 1323 ، الوسائل 7 : 282 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 7 . ( 3 ) الفقيه 1 : 232 / 1029 ، الوسائل 7 : 281 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 2 . ( 4 ) الخلاف 1 : 407 ، السرائر 1 : 225 ، الشرائع 1 : 91 ، النافع : 34 ، القواعد 1 : 35 ، المنتهى 1 : 308 ، التذكرة 1 : 129 ، جامع المقاصد 2 : 341 ، الذكرى : 216 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 515 .