المحقق النراقي
269
مستند الشيعة
ومنها : ما فات عن الكافر الأصلي ، وغير البالغ ، والمجنون المطبق ، أو الدوري المستوعب للوقت ، فلا يجب عليهم قضاؤه ، بالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 1 ) . وهو الدليل عليه ، دون الأصل كما قيل ( 2 ) ، لما عرفت ، ولا حديثي جب الاسلام ورفع القلم ، لاجمال الأول ، واستلزام الثاني رفع القلم حال الصغر والجنون دون ما بعدهما ، نعم كان يصح ذلك لو كنا نقول بترتب القضاء على الأداء ، وليس كذلك ، بل هو بأمر جديد شامل لهما بعد رفع الحجر ، وعلى هذا فلا يسقط عنه قضاء ما فات بجنون مسبب من فعله ، لعدم الاجماع فيه ومنها : ما فات عن غير المؤمن من فرق المسلمين باعتبار الاخلال بشرط واجب عندنا إذا كان صحيحا عنده ، وأما إذا لم يكن صحيحا عنده أو فات من أصله فيجب قضاؤه بعد الاستبصار . أما الثاني فلعموم الأدلة الدالة على وجوب قضاء الفوائت . وأما الأول فللمستفيضة من الصحاح وغيرها المصرحة به ، كصحيحة الفضلاء ( 3 ) ، وصحيحة ابن أذينة ( 4 ) ، وصحيحة العجلي ( 5 ) ، وغيرها ، بل ورد في رواية عمار المروية في كتاب الكشي ، وفي الذكرى عن كتاب الرحمة : سقوط قضاء ما فات عنهم حال الضلالة أيضا ( 6 ) ، إلا أنها لضعفها غير صالحة لتخصيص العمومات .
--> ( 1 ) كما في التذكرة 1 : 81 ، وروض الجنان : 355 - 356 ، والمدارك 4 : 289 ، والحدائق 11 : 2 ، والرياض 1 : 224 . ( 2 ) استدل به لسقوط القضاء عن المجنون في كشف اللثام 1 : 170 . ( 3 ) الكافي 3 : 545 الزكاة في 28 ح 1 ، التهذيب 4 : 54 / 143 ، العلل : 373 / 1 ، الوسائل 9 : 216 أبواب المستحقين للزكاة ب 3 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 546 الزكاة ب 28 ح 5 ، الوسائل 9 : 217 أبواب المستحقين للزكاة ب 3 ح 3 . ( 5 ) التهذيب 5 : 9 / 23 ، الوسائل 9 : 216 أبواب المستحقين للزكاة ب 3 ح 1 . ( 6 ) رجال الكشي 2 : 652 / 667 ، الذكرى : 136 ، الوسائل 1 : 127 أبواب مقدمة العبادات ب 31 ح 4 .