المحقق النراقي
258
مستند الشيعة
من قيام ، وهو مخالف الناقص ، والمطابق له متأخر . وفيه : أن ذلك إنما يتم على جزئية صلاة الاحتياط ، وهي ممنوعة ، مع أنه لو اشترط المطابقة بين الاحتياط وما يعوض عنه لم يسلم احتياط تذكر فاعله الحاجة إليه ، لتحقق زيادة النية والتكبيرة ونحوهما . وإن كان في أثنائه فلا يخلو إما أن يكون الاحتياط مطابقا للناقص أو في غير مطابق . فعلى الأول فيه قولان : بطلان الصلاة واستئنافها ، نظرا إلى أن المعلوم ثبوته من الأخبار ورودها بالنسبة إلى الشك المستمر إلى الفراغ من الاحتياط ، والشرط المذكور فيها بأنه إن كانت صلاته تامة فكذا وإن كانت ناقصة فكذا ، إنما هو بالنظر إلى الواقع لا بالنظر إلى ظهور ذلك للمكلف . وصحتها ووجوب إتمام الاحتياط ، لعموم الأدلة . واختصاصها بالشك المستمر ممنوع غايته بعد تسليم الاختصاص بالمستمر إلى الفراغ عن صلاة الأصل . وهو الحق ، لما ذكر ، وللاستصحاب . وعلى الثاني قيل ( 1 ) : فيه احتمالات : إتمام الاحتياط كما كان يتمه قبل التذكر ، والاقتصار على القدر المطابق إن لم يتجاوزه ، وبطلان الصلاة . أجودها الأول ، لما مر . وإن كان بين الصلاتين فقيل ( 2 ) : إما أن يكون فعل منافيا يبطل الصلاة عمدا وسهوا ، أو لا . فعلى الثاني يتم صلاة الأصل ويسجد سجدة السهو لما زاده من التشهد والتسليم . وعلى الأول يبني على المسألة المتقدمة المبينة لحكم من سلم في غير موضعه من كون المنافي مبطلا أم لا .
--> ( 1 ) الحدائق 9 : 309 . ( 2 ) الحدائق 9 : 309 .