المحقق النراقي
259
مستند الشيعة
أقول : لو قلنا بوجوب إتمام الاحتياط وعدم الالتفات إلى التذكر لعموم أدلته ، لم يكن ذلك ببعيد . وعدم انصرافها إلى مثل تلك الصورة لندرتها ، معارض بورود ذلك بعينه في أدله إتمام الصلاة قبل فعل المنافي لو سلم في غير موضعه ، وبطلانها بعده . والمسألة محل تردد ، والأولى العمل بالأمرين معا . هذا كله إذا لم يحتمل الزيادة . وأما إذا احتملها كما إذا شك بين الخمس وغيرها وبنى على الأقل ، فإن تذكر المطابقة فلا إشكال . وإن تذكر الزيادة فإن كان الشك بين غير الخمس والأربع فالظاهر عدم الاشكال في بطلان الصلاة ، لأخبار البطلان بتيقن الزيادة ، وكان البناء على الأقل للأصل الغير المقاوم للخبر . وإن كان بينهما فيحصل الاشكال من جهة ما ذكر ومن جهة خصوص الأمر المقتضي للاجزاء هنا ، والاحتياط ثانيا فيه طريق الاحتياط . * * *