المحقق النراقي

256

مستند الشيعة

وبه يظهر الجواب عن التمسك باستصحاب الحرمة والابطال ، مضافا إلى ما مر من معارض الاستصحاب . وعن شرح القواعد لفخر المحققين ( 1 ) ، وابن فهد في المحرر ( 2 ) : أنه لو أحدث قبل الأجزاء المنسية عامدا بطلت صلاته ، ولو كان سهوا ، أو بعد الوقت ، أو بعد أن مضى بعد التسليم زمان يخرج عن كونه مصليا ، لم تبطل . بل ظاهر الأول الاجماع على عدم البطلان في هذه الصور ، إذ مع ذلك يخرج عن الجزئية فلا تبطل ، بخلاف ما قبله ، فإنها جز حينئذ . وفيه منع ظاهر . وقد يستدل للجزئية بالأصل والظاهر ، لأن الأصل والظاهر عدم إجزاء عبادة عن أخرى ، وأيضا الأصل بقاؤها على الجزئية ، والظاهر اتحاد المتوافقين في الهيئة . وضعف الجميع في غاية الظهور . ومما ذكرنا ظهر عدم دليل على اشتراط الطهارة في الأجزاء المنسية أيضا ، كما هو مقتضى الأصل . المسألة الرابعة . لو تذكر الشاك بعد الفراغ من الصلاة الأمر المشكوك فيه ، فإما يتذكر بعد صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو قبلها ، وعلى التقادير إما يتذكر عدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط وكون ما بني عليه من الأكثر مطابقا للواقع ، أو الحاجة إليه . فإن تذكر بعدها عدم الحاجة إليها ، كان يتذكر الشاك بين الثلاث والأربع بعد صلاة الاحتياط أن ما صلاها كان أربعا فلا خلاف ولا إشكال في صحة الصلاة .

--> ( 1 ) الإيضاح 1 : 143 . ( 2 ) حكاه عن المحرر في غاية المرام على نقل صاحب مفتاح الكرامة 3 : 370 .