المحقق النراقي

220

مستند الشيعة

المسألة الحادية عشرة : لو اشترك الإمام والمأموم في السهو فلا خلاف ظاهرا - كما قيل ( 1 ) - في وجوب عمل كل منهما بما يقتضيه حكم ذلك السهو ، اتفقا في خصوصيته أو اختلفا . فالأول كما إذا تركا سجدة فذكراها بعد الركوع ، فيمضيان في الصلاة ، ويقضيان السجود بعدها ، ويسجدان للسهو على وجوبها هنا . ولو ذكرها قبل الركوع يأتيان بها ويستأنفان الركعة . والثاني كما إذا ذكر الإمام السجدة المنسية بعد ركوعه ، والمأموم قبله ، فيأتي المأموم بها ثم يلحق الإمام ، والإمام يقضيها بعد تمام صلاته . ولو نسيا السجدتين معا ، وذكرهما الإمام بعد الركوع ، والمأموم قبله ، بطلت صلاة الإمام ، والمأموم يأتي بهما وينفرد . كل ذلك لعمومات أحكام السهو وإطلاقاتها . ولا يعارضها ما ورد من " أنه لا سهو على من خلف الإمام " ( 2 ) ومن " أن الإمام ضامن " ( 3 ) إذ لكل من الفقرتين احتمالات عديدة - سيأتي ذكرها - موجبة لاجماله ، ومعه يسقط جواز الاستدلال به . ومع ذلك معارض بما هو أرجح منه كما يأتي . ولو اختص المأموم بالسهو فالظاهر عدم الخلاف في وجوب التدارك لو تذكر في المحل ، ولا في البطلان لو تذكر بعده وكان المسهو عنه ركنا أو زاد ركنا سهوا . وتدل عليه عمومات تلك الأحكام ، وموثقة عمار : عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : " يعيد الصلاة " ( 4 ) . ولا يعارضها ما مر ، لما يأتي . وإنما الخلاف في سجود السهو وفي قضاء المسهو عنه لو كان مما يقضى .

--> ( 1 ) في الحدائق 9 : 280 . ( 2 ) انظر : الوسائل 8 : 239 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 . ( 3 ) انظر : الوسائل 5 : 378 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 353 / 1466 ، الوسائل 8 : 241 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 7 .