المحقق النراقي
215
مستند الشيعة
مع ملاحظة ما في نسخ التهذيب والكافي من المرسلة من لفظ " الإيقان " مكان " الاتفاق " كما في الفقيه . وأما الثاني فلاطلاق الصحيحة الثانية بضميمة الاجماع المركب ، ولأن السهو شامل للظن أيضا ، كما يستفاد من صحيحة محمد ، حيث قسم فيها السهو على قسمين وقال : " ومن سها " ثم فضل حكمه بأنه إن اعتدل شكه كذا ، وإن ذهب وهمه إلى الأربع كذا ( 1 ) ، وغيرها من الأخبار ، ومن كلام بعض أهل اللغة . ولرواية محمد بن سهل : " الإمام يتحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الاحرام " ( 2 ) . ويدخل في الأوهام الظن ، لاطلاقه عليه في الأخبار بل في كلام اللغويين ( 3 ) ، ومعنى تحمله أوهامهم : أنهم يتركون أوهامهم ويرجعون إلى يقين الإمام . وإذا ثبت الحكم فيه ثبت في العكس أيضا بالاجماع المركب . وقد يستدل أيضا بأن اليقين أقوى من الظن فيجب الرجوع إليه ( 4 ) . وفيه : أنه أقوى منه إذا لوحظا في واحد . وأما مع تعدد المحل فلا نسلمه ، بل ربما كان ظن شخص له أقوى من يقين غيره . خلافا في الموضعين لبعضهم ، فقيل برجوع الشاك إلى الظان ، لأن الظن في باب الشك في الصلاة بمنزلة اليقين ( 5 ) . وفيه : منع المنزلة بالنسبة إلى غير الظان . وقيل بعدم رجوع الظان إلى المتيقن ، للأصل ، وعموم ما دل على تعبد
--> ( 1 ) الكافي 3 : 352 الصلاة ب 40 ح 5 ، الوسائل 8 : 217 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 4 . ( 2 ) الفقيه 1 : 264 / 1205 ، التهذيب 3 : 277 / 812 ، الوسائل 8 : 240 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 2 ، وفي الجميع : الافتتاح ، بدل : الاحرام . ( 3 ) انظر : المصباح المنير : 674 ، ولسان العرب 12 : 644 . ( 4 ) كما في الروض : 342 . ( 5 ) كما في الروضة 1 : 341 ، والمفاتيح 1 : 179 ، والذخيرة : 369 ، والحدائق 9 : 270 .