المحقق النراقي

216

مستند الشيعة

المصلي بظنه مطلقا ، أو في الأعداد كذلك ، أو في الأخيرتين ، على اختلاف الأقوال . والتخصيص يحتاج إلى دليل وليس . وشمول الوهم في الخبر والسهو في الأخبار للظن غير معلوم ( 1 ) . والأصل يرد بما مر . والعموم يخصص به . ومنع شمول الوهم والسهو للظن ضعيف ، كما يستفاد من تتبع الأخبار واللغة . ولو سلم فشمول عدم الدراية - الواردة في الصحيحة الثانية ( 2 ) - له ، لا يقبل المنع . وضم الاجماع المركب إليها يعمم المطلوب . هذا إذا لم حصل من يقين الآخر للظان يقين ، وإلا فيرجع إليه البتة ، بل لم يحصل له ظن أقوى من ظنه ، وإلا فالظاهر عدم الخلاف في رجوعه إلى يقينه أيضا ، وطرح ظنه فيما يرجع فيه إلى الظن لحصول الظن لنفسه ، فيرجع إليه لأجل ذلك وإن لم يرجع لكونه يقين الآخر . بل وكذا في الموضع الأول فيرجع الشاك إلى الظان إذا حصل ظن له من ظنه ، لما مر بعينه . ولكن الثمرة في هذا الموضع قليلة ، إذ درك كون الآخر ظانا في أثناء الصلاة متعذر جدا . ب : مقتضى إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب عدم الفرق في رجوع الإمام الشاك أو الظان إلى المأموم المتيقن بين كون المأموم ذكرا أو أنثى ، عادلا أو فاسقا ، واحدا أو متعددا ، مع اتفاقهم يحصل اليقين أو الظن بقولهم أو لم يحصل ، بل وكذا لو كان صبيا مميزا ، لاطلاق قوله : " من خلفه " . وأما غير المأموم فلا تعويل عليه وإن كان عدلا ، للأصل . نعم لو أفاد قوله الظن رجع إليه لذلك فيما يعتبر فيه الظن ، لا لكونه مخبرا . ج : لو شك الإمام والمأموم معا ، فإما يتحد محله كما إذا شكا بين الثلاث

--> ( 1 ) انظر : الذخيرة : 369 ، والحدائق 9 : 270 ، والرياض 1 : 221 . ( 2 ) وهي صحيحة علي المتقدمة في ص 213 .