المحقق النراقي
214
مستند الشيعة
وبما تتضمنه الأخيرة من اشتراط حفظ المرجوع إليه في رجوع الآخر ونفي الشك عنه ، يقيد إطلاق البواقي ، مع أنه بدون الحفظ لا معنى للرجوع . ومقتضى عموم الأخبار رجوع الشاك منهما إلى المتيقن مطلقا ، سواء كان الشك في الركعات ، أو الأفعال ، وسواء كان موجبا للاحتياط ، أو التدارك في المحل ، أو سجدة السهو ، أو الابطال . وبالأول والأخير تصرح الصحيحة الثانية . وسواء كان في الرباعية أو غيرها . وبها تخص الأخبار الآمرة بالإعادة في بعضها ، وبالتدارك في آخر ، وبالبناء على أحد الطرفين في ثالث . ولا يضر كون أخبار المسألة أعم من وجه من كل من هذه الفرق الثلاث ، لأنها وإن كانت كذلك إلا أن معارضتها لا تختص بفرقة منها حتى يجوز تخصيص كل منهما ، بل لاهي معارضة مع الجميع ، فالجميع في طرف وأخبار إلى المسألة في طرف آخر ، وأخص مطلقا من الجميع . ولو لوحظت معارضته مع كل وجاز تخصيصها به لزم إما الترجيح بلا مرجح إن خصت بفرقة دون أخرى ، أو طرح أخبار المسألة بالمرة . ولا تجب حينئذ صلاة احتياط ، ولا سجدة سهو ، للأصل واختصاص أدلة وجوبهما بصورة البناء على أحد الطرفين . فروع : أ : لا ريب في حكم المذكور مع شك أحدهما ويقين الآخر ، فيرجع الشاك إلى المتيقن . وهل يرجع الشاك إلى الظان ، أو الظان إلى المتيقن ، أم لا ؟ . الظاهر في الأول : لا ، وفي الثاني : نعم . أما الأول فللأصل ، واختصاص الرجوع - كما عرفت - بحفظ المأموم الظاهر في اليقين ، وعدم سهو الإمام ، والسهو شامل للظن أيضا قطعا ، لا سيما